وقد أشارت إلى هذه الحقيقة العلميّة الآيات الكريمة التالية : (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها. رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها. وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها. وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (النازعات : ٢٧ ـ ٣٠).
٤ ـ شكل الأرض الحقيقيّ بيضاويّ وإن بدت كرويّة ، وهذه الحقيقة العلميّة التي اكتشفها «نيوتن» في القرن السابع عشر أشار إليها القرآن الكريم بقوله تعالى : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (الدّحية هي البيضة) ، (النازعات : ٣٠) ، (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ) (الزمر : ١٥) (يقال كار العمامة أي لفّها).
٥ ـ الأرض متصدّعة في قشرتها الخارجيّة وجميع أجزائها ، وهذه المسلّمة العلميّة الرئيسة في علم الجيولوجيا والتي قالها العالم «فچنر» وغيره في القرن العشرين ، نجدها في قوله تعالى : (وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) (الطارق : ١٢).
٦ ـ انزياح القارّات أو انسياحها وتوسّع المحيطات ينتجان عن الأرض المتصدّعة ، وهما مسلّمتان علميّتان ثابتتان في علم الجيولوجيا وتكوّن القارّات والمحيطات ، وفي القرآن الكريم تكرّرت الإشارة إلى توسّع الأرض وتمدّدها : (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) (الرعد : ٣) ، (وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ) (الحجر : ١٩) ، (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) (الشمس : ٦) ، (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (النازعات : ٣٠).
٧ ـ لم يكشف العلم الدور الذي تلعبه الجبال في توازن الأرض وذلك بمنعها من أن تميد وتتمايل بمن عليها ، وبالرغم من دورانها حول نفسها وحول الشمس ، إلا في القرن التاسع عشر مع العلماء «أوري» (Eurie) و «دوتون» (Duton) وغيرهما ، ونجد في القرآن الكريم عدّة آيات واضحة في الإشارة إلى دور الجبال في توازن الأرض ، منها : (وَالْجِبالَ أَوْتاداً) (النبأ : ٧) (وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) (الرعد : ٣) (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) (النحل : ١٥) (وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ ، أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) (الأنبياء :
