القطبيّة الثلجيّة ، خلافا للصوف الأسود أو البنّي الذي يكسو الدبّ الذي يعيش في المناطق الجبليّة ، وليس كما يزعم أنصار التطوّر بأن ضرورة العيش في المناطق الثلجيّة وعوامل المناخ ومرور الزمن هي التي أعطت اللون الأبيض لصوف الدبّ القطبيّ! وكما أنه ليس من المنطق العلميّ بشيء القول بأن الأحياء البحريّة تطوّرت بحكم الضرورة والانتخاب الطبيعي وبقاء الأقوى عند ما اضطرّت بعض هذه الأحياء إلى ترك الماء الذي كانت تعيش فيه والخروج إلى اليابسة!
٦ ـ إن مختلف فروع العلم اليوم تثبت أن كلّ شيء في الكون منظّم ، وكلّ مخلوق له دوره الذي يلعبه في سلسلة المخلوقات ، أما أن نرجع النظام الكونيّ البديع المحكم إلى عوامل الصدفة والتطوّر فلعب على الألفاظ ينكره كلّ منطق سليم ، ذاك أن وراء كلّ شيء منظّم منظّم ، وكلّ مخلوق له خالق ، ولا شيء يتولّد من العدم. وهناك هدف أسمى من وجود النظام البديع في الكون هو أن يعرف الإنسان معنى وجوده في هذه الدنيا وبأن له خالقا يجب الإيمان به والالتزام بتعاليمه : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون : ١١٥).
٧ ـ صحيح أن «داروين» كان مؤمنا بالله إلا أن نظريّته في المخلوقات الحيّة بأنها تطوّرت كلّها من خليّة واحدة ، تتعارض مع العديد من النصوص القرآنيّة ، كما أنها لا تجد سندا علميّا متينا لها اليوم كما سيأتي تفصيله في الأسطر القادمة.
٣ ـ نظريّة «داروين» في ميزان
المنطق والعلم الصحيح
عند ما كتب «داروين» نظريّته في أصل الأنواع وأرجعها إلى التطوّر في النصف الأخير من القرن التاسع عشر ، كانت مختلف فروع العلوم المادّيّة وعلوم الأحياء وأصول البحث العلمي في المهد. وإذا علمنا أن عدد الأنواع من
