عشرات الملايين وحتى آلاف المليارات من النجوم والكواكب (١).
تعليق
يقول المولى في محكم تنزيله : (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (الأنعام : ٦٧). ولقد استقر في النصف الثاني من القرن العشرين نبأ القرآن الذي قال بأن السماوات والأرض كانتا رتقا ، أي مجموعة مع بعضها البعض ثم فتقهما البارئ أي فرّق بينهما. ولو توافر دارس على البحث في معتقد الذين كانوا أوّل من اكتشف هذه المسلّمة العلمية اليوم لتبيّن له أنهم من الذين كفروا ، فسبحان الذي لا تبديل لكلماته.
ربما تساءل سائل كيف نوفّق بين قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ...) وقوله : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) (الكهف : ٥١) ، والجواب هو أن جملة (ما أَشْهَدْتُهُمْ) تعني ما أشركتهم ، وهذا المعنى يفرضه السياق القرآني في الآيات التالية : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً. وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ..) (الكهف : ٥١ و ٥٢) ، (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ) (أي شركاءكم) (مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (البقرة : ٢٣).
__________________
(١) لمزيد من الشرح ليرجع القارئ إلى كتابنا من علم الفلك القرآني ـ فصل نشأة الكون.
