٢ ـ عمر الأرض وشكلها
(وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها)
(وَالْأَرْضِ وَما طَحاها)
(وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ)
(يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ)
(دحاها وطحاها كلمتان مشتقّتان من دحى وطحى أي بسط ووسّع ، والدّحية هي البيضة.
يكوّر من كور أي لفّ : يقال كار العمامة أي لفّها).
١ ـ متى تكوّنت الأرض وكيف؟
تقدّر الدراسات الجيولوجيّة بأن الأرض تكوّنت منذ أربعة مليارات ونصف من السنين تقريبا أي بعد بدء نشأة الكون بعشرة مليارات سنة وبعد نشأة الكثير من المجرّات والنجوم. ذلك أن أبعد النجوم منا ـ وهو «الكازار» ـ تفصله عنّا ثلاثة عشر مليار سنة ضوئيّة ، أي أن ضوءه بقي ثلاثة عشر مليار سنة حتى وصل إلينا فهو إذن موجود منذ ذلك الوقت البعيد ، والسنة الضوئيّة تساوي عشرة آلاف مليار كيلومتر تقريبا ، وتحديدا ٩٤٦٠ مليار كيلومتر. هذه المسلّمة العلميّة اليوم بأن الأرض تكوّنت بعد العديد من النجوم أشارت إليها الآيات الكريمة التالية : (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها. رَفَعَ سَمْكَها) (أي حجمها) (فَسَوَّاها. وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها. وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (النازعات : ٢٧ ـ ٣٠).
أمّا عن كيفية تكوّن الأرض فتشير الدّراسات الجيولوجيّة إلى أنّها نشأت من أجرام سماويّة صغيرة سمّوها بالكويكبات (Platonoide) تجاذبت وتصادمت ثم اجتمعت بفعل قوة الجاذبيّة التي تربط بين الأشياء الكبيرة الحجم والثقل ، أمّا أصل الكويكبات فيرجع إلى الكتلة البدائيّة الأولى التي نشأ منها الكون. وما الفجوات العديدة المنتشرة حتى اليوم على سطح الكرة الأرضيّة ، وما النيران
