٦ ـ بعض الأنواع من العناكب المائيّة تبني بيتها تحت الماء على شكل غرفة هوائيّة كالغوّاصة الصغيرة حيث تلتهم فريستها وتفقّس بيوضها. أما صنع البيت تحت الماء فهو من إحدى عجائب الصنعة. فالعنكبوت تكبّر الغرفة الهوائية حسب احتياجاتها من الصيد والتفريخ ، وهو أي البيت ، من المتانة والإحكام بحيث لا يتسرب إليه الماء!
٧ ـ بعض أنواع العناكب تعيش تحت سطح الأرض مدّة عشرين سنة أحيانا.
٨ ـ هناك عناكب سارقة تعيش على حساب ما يصطاده غيرها ، إذ تتسرّب بكلّ خفّة ورشاقة إلى مخزن بيوت غيرها متجاوزة كلّ خيط من خيوط الإنذار التي تحيط بها العناكب فريستها ، فتقطع العناكب السارقة خيوط الإنذار بواسطة عصارة خاصّة ، ثم تسرق فريسة غيرها بواسطة خيوط خاصّة بها إلى خارج النسيج ، متفادية كلّ خيوط الإنذار!
٩ ـ تزاوج بعض أنواع العناكب (LynyPhia ـ Litigiosa) هو في غاية الغرابة والطرافة ، ولا ندري كيف يشرح لنا بعض أنصار الصدفة والتطوّر كيف تمّ ذلك حسب نظريّاتهم الواهية! عند ما يحين وقت التزاوج ، يتربّص عدّة ذكور من العناكب ، وهو عادة أصغر من الأنثى ، بالقرب من شباك إحداها ، حتى إذا صدر نداء الاستجابة من العنكبوت الأنثى بأنها مستعدّة للتلقيح ـ ونداء الاستجابة هذا يكون بواسطة مادّة كيميائيّة أثيريّة عطرة تجذب الذكور (Pheromone) ـ سار هذا العنكب إلى الأنثى الرابضة داخل نسيج بيتها. وأوّل ما يعمله أوّل الذكور الداخلين إلى بيت العنكبوت هو هدم الأعمدة الأساسيّة للبيت فيسقط نسيج العنكبوت عليه وعلى الأنثى ، ويبقى بقيّة الذكور من العناكب خارج النسيج. وزيادة في الحيطة يفرز ذكر العنكبوت الفائز بأنثاه مادّة كيميائيّة تبعد بقيّة الذكور من العناكب وتنفّرهم ليخلو له الجوّ تماما خلال عمليّة التلاقح ، علما أن المادّة المنفّرة لبقيّة الذكور من العناكب يجب أن تكون محدّدة جدّا (بضعة أجزاء من المليون من الملغرام الواحد) وإن زادت عن ذلك أصبح الذكر نفسه عاجزا جنسيّا!!
