الاجتماعي المختلف عن الآخر ، وقد تمّت دراسة ستة آلاف نوع منها حتى الآن.
* للنمل مدافن جماعيّة يدفن فيها موتاه كالإنسان! فالنملة عند ما تموت تفرز مادّة كيميائيّة تجذب بقيّة النمل إليها ، فتسحبها خارج المملكة وتدفنها في مدافن النمل الخاصّة به.
* بعض أنواع النمل (ATTA) يمارس زراعة الفطر ويحمي مزروعاته ضدّ المكروبات التي تفتك به بإفراز موادّ كيميائيّة مضادّة للأحياء (Antibiotique) ، والبعض الآخر (FourmiRousse) يمتلك قطعانا من الحشرات (Pucerons) تسمّى منّ المزروعات ، وهي بالنسبة للنمل كقطعان الماشية ، يسوقها إلى المراعي ويدافع عنها ضدّ بقيّة الحشرات ويؤمّن لها المسكن والمأكل والحماية ، وهي تمدّه بحليبها ، وهو مادة سكّريّة يستدرّها بواسطة قرون الاستشعار عنده كما يستدرّ الإنسان من الماشية حليبها! * وهناك نوع من النمل يمارس عمليّة الاسترقاق ، إذ يشنّ حربا على أنواع أخرى من النمل فيقتل العاملات والمدافعات ثم يحمل يرقاتها إلى مملكته ، ويتعهّد بتربيتها إلى طور البلوغ ثم يسخّرها في خدمته والعمل لحسابه! * من النمل فئة تسمّى بالعلامات الخازنات (FourmiaJabot) تتدلّى من سقف مخزن بيت النمل أيام القحط وفقدان الغذاء فتوزّع على بقيّة الرّفاق العاملات رحيق العسل الذي تخزنه في بطونها للأيام الصعبة؟ من علّمها ذلك؟ منطق الطبيعة أم الضرورة أم التطور؟ بل ربّ المخلوقات الآخذ بناصية كل دابّة من مخلوقاته.
* هناك ما يقرب من ستمائة نوع من الحشرات الطفيليّة التي تعيش على حساب النمل وأعجبها تصرّفا نوع من الخنافس الصغيرة (Lomechux) التي تندسّ في عشّ النمل الأحمر الذي يحاول طردها وقتلها ، ولكن سرعان ما تفرز هذه الخنافس الصغيرة نوعا من الشراب الذي يجذب برائحته النمل الأحمر ،
