رفاقها من خطر داهم بواسطة عدة لغات مصداقا لقوله تعالى : (قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها ...) (النمل : ١٨ و ١٩).
(أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ)
(أُ وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ، ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) (الأنعام : ٣٨).
أمم النمل عالم عجيب ، وهذه بعض الأمثلة البسيطة عن حياته كي يزداد المؤمن إيمانا بمن وراء ذلك التنظيم المحكم في حياة هذه الحشرات التي سمّيت سورة باسمها في كتاب الله الكريم :
* بدأت دراسة النمل علميّا منذ القرن الثامن عشر ، وبالرغم من خمس وثلاثين ألف دراسة مخصّصة بالنمل حتى الآن ، فإن الكثير عن حياة هذه الحشرة العجيبة ما زال مجهولا.
* النمل هو الأكثر عددا والأوسع انتشارا بين جميع المخلوقات الحيّة المتعدّدة الخلايا ، فهو موجود في كلّ بقاع العالم إلا في المناطق القطبيّة.
* يوجد مليون ونصف نملة في الهكتار الواحد في المناطق الاستوائيّة وما يقرب من ذلك في بقيّة المناطق. وعلى سبيل المثال استطاعت بعثة علميّة إيطالية أن تحصي أنه في جبال الألب الإيطالية يوجد ما يقرب من مليون بيت للنمل ، فيها ما يقرب من ثلاثمائة مليار نملة تقضي سنويّا على ١٤ ألف طنّ من الحشرات ، ولو لا النمل لفتكت هذه الحشرات بأغلب الأشجار الحرجيّة.
* للنمل فوائد عديدة فهو يهوّي التربة ويسمّدها ويغذّيها ويلقّح الأزهار وينقل البذور إلى مسافات بعيدة ، كما أنه يشكّل غذاء لبقيّة المخلوقات ، فهو حلقة رئيسيّة في توازن البيئة.
* يوجد ١٨٠٠٠ ألف نوع من النمل لكلّ منها ميزاته البيولوجيّة وتنظيمه
