٢ ـ عالم النمل
(وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ. حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها ....) (النمل : ١٧ ـ ١٩).
أعطى المولى عزّ وعلا لعدّة سور في كتابه الكريم ، أسماء بعض الحيوان والحشرات كالبقرة والأنعام والنحل والنمل والعنكبوت ، تنبيها للإنسان إلى أن في دراسة كلّ خلق من مخلوقات الله ، وخاصّة التي سمّى بها بعض السّور الكريمة سبيلا علميّا قد يقودنا إلى الإيمان. وقد سئل أحد الموقنين بالله عن دليله الإيماني الذي أوصله إلى يقينه بالله وكلماته فكان جوابه : «حياة النمل وعمله». فالسبيل الأمثل لمن يريد اليقين بالله وكتابه ، دراسة كلّ خلق من مخلوقات الله ثم ربطها بالآيات القرآنية التي أشارت إلى هذه المخلوقات ، وتعميم هذه الدراسات بواسطة وسائل الإعلام السمعيّة والبصريّة ، بعد تبسيطها وبرمجتها وشرحها وتقريبها من أذهان المكلّفين ، على يد دعاة علماء متخصّصين كلّ في حقل اختصاصه. ذاك هو الطريق الأمثل برأينا للوصول إلى عقل المكلّف وقلبه ، فالإسلام في جوهره علم وعقل ومنطق والتزام ، والقرآن الكريم خاطب العقل والمنطق من خلال العلم ، ولقد شدد الرسول الحبيب المصطفى على ذلك من خلال الحديث المأثور : «حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة ، وعيادة ألف مريض ، وشهود ألف جنازة» ، فقيل يا رسول
