الأرضيّة ، وتسمح بمرور بقيّة إشعاعات الطّيف الضوئي المفيدة للأرض وما عليها.
وتقدّر الجمعيّة الوطنيّة للعلوم في الولايات المتّحدة أنه إذا نقصت كمّيّة الأوزون ١ خ عمّا هي عليه في الجوّ فستزداد حالات الإصابة بسرطان الجلد إلى عشرة آلاف حالة سنويّا ، ولن يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ ، بل إن ظلّت نسبة تناقص غاز الأوزون في تزايد فإن لذلك تأثيرات خطيرة على جميع أشكال الحياة الأرضيّة : فمن النقص المتزايد من نسبة طبقة الأوزون سترتفع تدريجيّا حرارة الأرض درجتين أو ثلاث درجات ، ومن ارتفاع حرارة الأرض سيرتفع منسوب مستوى مياه البحار من نصف متر إلى ثلاثة أمتار من جرّاء ذوبان الجليد في المناطق القطبيّة والجليديّة ، وبذلك ستغمر المياه العديد من الجزر والمدن الواقعة على السواحل ، وسيتغيّر كلّيّا نظام توزيع الرياح وسقوط الأمطار والأحياء والإنتاج الزراعي العالمي بما هو أشبه بالكارثة.
٣ ـ تلوّث الغلاف الجوّيّ
(أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ)
١ ـ ثقب في طبقة الأوزون
منذ سنة ١٩٨٢ لاحظ العلماء البريطانيّون العاملون في المحطّة العلميّة في القطب الجنوبي أنّ كمّيّة غاز الأوزون القطبيّة تنقص تدريجيّا بين سنة وأخرى ، وفي سنة ١٩٨٤ أنذرت بقيّة الجمعيّات العلميّة بهذا النقص الخطير بالنسبة للأحياء الأرضيّة ، وفي سنة ١٩٨٧ تأكّد العلماء بأن نصف طبقة الأوزون فوق منطقة القطب الجنوبيّ لم يعد لها وجود. وبعد دراسات علميّة عالميّة مكثّفة كلّفت عشرات الملايين من الدولارات ، تبيّن للعلماء اليوم بأن الثقب في طبقة الأوزون فوق المحيط المتجمّد الجنوبي متأتّ من موادّ كيميائيّة صناعيّة هي الفريون (Freon) والفوران (Foran) ينتجها الإنسان سنويّا بملايين الأطنان
