عمليّة تجميع المياه الجوفيّة وتخزينها في الآية الإعجازية التالية :
(وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ) (إشارة إلى الصخور الصلبة التي لا ينفذ منها الماء والتي تشكّل قاع الخزّانات الجوفيّة ، ولولاها لما أمكن تخزين المياه) (وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ) (إشارة إلى الصخور الجيريّة والكلسيّة التي ينفذ منها الماء ويخرج ، والتي تلعب دورا رئيسيّا في ترشيح المياه الجوفيّة) (البقرة : ٧٤).
٤ ـ (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ. بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ)
(وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) (الفرقان : ٥٣) ، (وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ، وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (فاطر : ١٢).
لغويّا : كلمة مرج تعني مدّ ، أرسل ، خلط ، أو الثلاثة معان مجتمعة.
وتجدر الملاحظة العلميّة هنا أن اختلاط سائل بآخر هو شيء مختلف عن امتزاجهما ، فالماء مع الزيت يختلطان ولا يمتزجان ، بمعنى أنّ الماء والزيت يحتفظان بخصائصهما التكوينيّة ، أمّا الماء مع الكحول فيمتزجان ويشكّلان سائلا جديدا مختلفا في خصائصه عن الماء وعن الكحول.
البحر : كلمة البحر تطلق على كلّ مجرى مائيّ كبير سواء كان مالحا أم عذبا وذلك من قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ...) (الفرقان : ٥٣).
البرزخ : هو الحاجز ، وذلك من قوله تعالى : (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً) (النمل : ٦١).
يبغيان : من بغى أي تعدّى وجاوز الحدّ وظلم.
