الأرض مثله ؛ وبنبل الموالي ، فإن لهم موالي ليس لنا مثلهم ؛ وبعمر بن عبد العزيز ، لا يكون والله فينا مثله أبدا! .. ثم أتى بيت المقدس فدخل الصّخرة ، فقال : يا أبا عبد الله وهذه رابعة!
وحكى عمرو بن مهاجر الأنصاري ، قال : حسبوا ما أنفق على الكرمة التي في قبلة مسجد دمشق ، فإذا هو سبعون ألف دينار. وقال أبو قصيّ : أنفق في عمارة مسجد دمشق أربعمائة صندوق ، كل صندوق أربعة عشر ألف دينار.
وقال بعض شعراء المحدثين في وصفه :
|
دمشق قد شاع ذكر جامعها |
|
وما حوته ربى مرابعها |
|
بديعة المدن في الكمال لما |
|
يدركه الطّرف من بدائعها |
|
طيّبة أرضها مباركة |
|
باليمن والسّعد أخذ طالعها |
|
جامعها جامع المحاسن قد |
|
فاقت به المدن في جوامعها |
|
تذكّر في فضله ورفعته |
|
أخبار صدق راقت لسامعها |
|
قد كان قبل الحريق مدهشة |
|
فغيّرته نار بلافعها |
|
فأذهبت بالحريق بهجته |
|
فليس يرجى إياب راجعها |
|
إذا تفكّرت في الفصوص وما |
|
فيها تيقّنت حذق واضعها |
|
أشجارها لا تزال مثمرة |
|
لا ترهب الرّيح في مدافعها |
|
كأنّها من زمرّد غرست |
|
في أرض تبر تعشى بفاقعها |
|
فيها ثمار تخالها ينعت |
|
وليس يخشى فساد يانعها |
|
تقطف باللّحظ لا بجارحة |
|
الأيدي ولا تجتنى لبائعها |
|
وتحتها من رخامه قطع |
|
لا قطّع الله كفّ قاطعها |
|
أحكم ترخيمها المرخّم قد |
|
بان عليها إحكام صانعها |
|
وإن تفكّرت في قناطره |
|
وسقفه بان حذق رافعها |
|
وإن تبيّنت حسن قبّته |
|
تحيّر اللّبّ في أضالعها |
|
تخترق الرّيح في مخارمها |
|
عصفا فتقوى على زعازعها |