وفي الكتاب معلومات ذات أهمية كبرى عن شمال أفريقية والأندلس وعن جزير صقلية ، نقلها عن مؤرّخين قدماء فقدت كتبهم ، مثل ابن الرّقيق وابن رشيق وغيرهما ، كما بيّنت أبحاث المستشرق الألماني تيزنهاوزن Tiesenhausen والمستشرق الروسي فاسيلييف Vassiliev.
وقد قامت بنشر الكتاب دار الكتب المصرية بطبعة فاخرة ، بدءا من عام ١٩٢٣. وفي القسم الجغرافي من الكتاب ذكر النّويري دمشق ومسجدها الجامع وغوطتها ، ونقلنا ذلك من طبعة دار الكتب. لكن من الواضح أن الرّجل أورد معلوماته اعتمادا على النّقل عن السّابقين ، وكان هذا النّقل عن مراجع قديمة لا تقدّم فكرة عن دمشق في العصر ذاته الذي عاش به النّويري ، نعني عصر سلاطين المماليك. وهو في ذلك يشابه إلى حدّ ما ما فعله من بعده القلقشندي ، وإن كان هذا نقل عن خيرة مصادر عصره : العمري في مسالكه.
المصادر :
الدّرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ، ١ : ١٩٧.
البداية والنهاية لابن كثير ، ١٤ : ١٦٤.
النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ، ٩ : ٢٩٩.
تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي ، ١ : ٤٠٨.
مدينة دمشق عند الجغرافيين للمنجّد ، ٢٠٩.
مؤرّخو مصر الإسلاميّة لمحمد عبد الله عنان ، ٦٢.