ومرابط أهل دمشق بيروت ، وهي مدينة على شاطىء البحر ، وفيها كان أبو الدّرداء رضياللهعنه.
وفتحت دمشق في زمان عمر ، رضياللهعنه ، سنة أربع عشرة ، بعد أن لقيتهم جموع الرّوم بمرج الصّفّر عند طاحونة المرج فهزمت الرّوم. ويقال إن الطاحونة طحنت في ذلك اليوم من دمائهم ، وهرب هرقل إلى أنطاكية ثم إلى القسطنطينية (١).
(الرّوض المعطار ، طبعة بيروت ، ٢٣٧ ـ ٢٤١)
* * *
بردى
نهر يقال له بالفارسيّة بهردان (٢) ، وهو نهر دمشق ينبعث من جبالها ، فيجتازها فيقسمها ، ويشقّ غوطة دمشق ثم يصبّ في البحر. وإيّاه عنى حسّان في قصيدته التي يمدح فيها آل جفنة ، يقول فيها :
|
لله درّ عصابة نادمتهم |
|
يوما بجلّق في الزّمان الأوّل |
|
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم |
|
لا يسألون عن السّواد المقبل |
|
بيض الوجوه كريمة أحسابهم |
|
شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل |
|
يسقون من ورد البريص عليهم |
|
بردى يصّفّق بالرّحيق السّلسل |
(الرّوض المعطار ، ٨٩)
__________________
(١) يلي هذا النصّ أشعار مطوّلة حذفتها لعدم جدواها.
(٢) تسمية غريبة للنهر ينفرد بذكرها الحميري. لكن الصحيح أن اسم بردى آرامي القالب والمعنى : ، النهر البارد ، ومثله نبع البردونه في زحلة ، بالتصغير والجمع.