وغالب أهل الصالحية يهادون سكان المدينة بالبلح والأترج والكبّاد ، لنموّ حسنه عندهم ونضارته التي هي في ازدياد.
(نزهة الأنام ، ٣٢٠ ـ ٣٢٣)
جبل قاسيون
ومن محاسن الشام «جبل قاسيون» ، فإن الصّالحيّة في سفحه وتحت ذراه ، وهو جبل مبارك به آثار الأنبياء والصحابة والأولياء ، وبه «الكهف» ويقال إنه كهف أصحاب القصّة ، وبه مغارة الدم يقال إن كل ليلة جمعة يرى بها قطرة دم ، وبه محاريب الأربعين محل تعبّدهم.
وبه ينبت من عند الله تعالى من الأزهار والأشجار ما لا ينبت في غيره ، وسقيه بالأمطار. فمن أزهاره القرنفل والخزام والشّيح والسّمّاق والزّعرور والزّيزفون والخرنوب.
(نزهة الأنام ، ٣٩ ـ ٤٥)
قرية منين
ومن محاسن الشام قرية «منين» ، خضرة نضرة وهي شمالي جبل قاسيون ، وبها السّيدان الجليلان «الشيخ جندل» و «الشيخ أبو الرّجال» ، أعاد الله علينا من بركاتهما. ويقال إن الشيخ جندل لا يقبل من ينام عنده ، فإذا نام الإنسان حول الضريح يفتح عينه يجد نفسه ملقى خارج المزار ، وقد اشتهر ذلك عنه.
وإلى منين ينسب الجوز المنيني. وبها الثّلج الذي يقيم من العام إلى القابل ، ويحمل ثلج السّلطان إلى القاهرة مدّة العام ، وما يستعمل بدمشق الجميع منها يخزّنونه في حواصل معدّة له.