[رحلة السّلطان پرسباي إلى الشّام]
[برواية ابن تغري بردي الأتابكي]
وبات السّلطان ليلة الجمعة بالرّيدانيّة ، واشتغل بالمسير من الغد في يوم الجمعة بعد الظّهر إلى البلاد الشّاميّة ، ومعه من ذكرنا من الأمراء والخليفة المعتضد بالله داود والقضاة الأربعة ، وهم : قاضي القضاة شهاب الدّين أحمد بن حجر الشافعي ، وقاضي القضاة بدر الدّين محمود العينتابي الحنفي ، وقاضي القضاة شمس الدّين محمد البساطي المالكي ، وقاضي القضاة محبّ الدّين أحمد البغدادي الحنبلي (١).
ومن مباشري الدّولة : القاضي كمال الدّين محمد بن البارزي كاتب السّرّ ، وزين الدّين إبراهيم ابن كاتب جكم نار الخواص ، والقاضي شرف الدّين أبو بكر الأشقر نائب كاتب السّرّ ، وأئمّة السّلطان الذين يصلّون به الخمس ، ونديمه وليّ الدّين بن قاسم الشّيشيني. فهذا (sic.) الذين سمحت القريحة بذكرهم.
وكان سفر السّلطان في الغد من يوم خروجه من القاهرة ، بخلاف عادة الملوك. انتهى.
* * *
وسار السّلطان بعساكره لا يتجاوز في سيره المنازل ، إلى أن وصل إلى مدينة غزّة في أول شعبان ، بعد أن خرج نائبها الأمير إينال العلائي النّاصري ـ أعني الملك الأشرف إينال (٢) ـ إلى ملاقاته هو وأعيان غزّة. ودخل السّلطان إليها في موكب عظيم [سلطاني] ، وأقام بها ، إلى أن رحل منها في يوم الخميس رابعه ، بعد أن نزل بالمسطبة خارج غزّة ثلاثة أيام.
__________________
(١) الملاحظ أن تفاصيل ابن تغري بردي أشمل وأوسع ، ولا غرو فهو أولا كان من أفراد حملة السّلطان إلى آمد ، وثانيا كان كتابه «النّجوم الزّاهرة» وافيا في مادته مستفيضا.
(٢) تولّى الملك الأشرف إينال سدّة السّلطنة بعد ٢١ سنة من زمن حملة الملك الأشرف ، فبقي بها ٨ أعوام بين ٨٥٧ ـ ٨٦٥ ه.