أول من نشر نصوصا من «خريدة العجائب» كان السويدي أندرياس هيلاندرA.Hylander في لند بالسّويد عام ١٨٢٤ ، ثم نشر منه نصوصا أخرى تورنبرغ C.J.Tornberg بأوپسالا في السّويد أيضا ، ونشر منه فرين M.Frahn في هالّه بألمانيا. ثم ظهرت منها منذ عام ١٢٧٦ ه طبعتان منقولتان في القاهرة ، وأخيرا صدرت في بيروت عام ١٩٩١ طبعة تجارية جديدة منقولة عن طبعتي القاهرة بعناية محمود الفاخوري ، وعنها أخذنا ما يختص بدمشق.
والملاحظ أن ابن الوردي ينقل أشياء كثيرة عن كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشّريف الإدريسي ، كما فعل غيره من الجغرافيين الذين يركنون إلى النّقل دون تحرّ ، فكم تطالعنا عبارة الإدريسي المغلوطة عن نبع عين الفيجة أنها «عين تخرج من أعلى جبل وتنصبّ إلى أسفل بصوت هائل ودويّ عظيم» ، بينما المعروف أن مخرج العين على مستوى منخفض.
على ذلك نركن إلى الشك بأن ابن الوردي كان على دراية مباشرة بأحوال دمشق ، وهو وإن كان زارها أم لم يزرها فقد عمد إلى النّقل من سواه دون زيادات تذكر ـ على خلاف ما كنّا رأيناه في نصّ الحميري أعلاه ـ فيما عدا إضافتين هامتين : قنوات الصّوف ، نقب ثورا.
المصادر :
خريدة العجائب وفريدة الغرائب لابن الوردي ، مقدّمة الفاخوري.
الدّرر الكامنة لابن حجر ، ٣ : ١٩٥. (ترجمة ابن الوردي الأكبر)
تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي ، ٢ : ٥٠٠ ـ ٥٠٤.
دائرة المعارف الإسلامية (الترجمة العربية) : مادة ابن الوردي لابن أبي شنب.
الأعلام للزّركلي ، ط ٢ ، ١٠ : ١٦٢.
دائرة المعارف ، بإدارة فؤاد أفرام البستاني ، ٤ : ١٣٦.
Huart, Cl. : Litte ? rature Arabe, Paris, ٣٢٩١.