وفي يوم الجمعة حادي عشره صلّى السّلطان الجمعة بجامع بني أميّة ، وخطب به وصلّى الشهاب أحمد بن الحسباني. وفي هذه الأيام ركب المماليك السّلطانية تحت قلعة دمشق ، وطلبوا النّفقة وتكلّموا كثيرا بما لا يليق.
وفي ثامن عشره توجّه الأمير شيخ نائب الشام والأمير دمرداش نائب حلب من دمشق يريدان حلب ، وضرب خام السّلطان ببرزة ، وخرج السّلطان من الغد فنزل ببرزة.
* * *
وأهلّ جمادى الأولى والنّاس في دمشق وأعمالها في ضرر كبير لما نزل من جباية الشّعير للسّلطان.
وقدم الأمير يشبك من حلب إلى دمشق في سابع جمادى الآخرة ، ثم قدم السّلطان في ثامنه ، وخلع في عاشره على شيخ خلعة الاستمرار. ونودي بالإقامة في دمشق ، فتقدّم الخبر في سادس عشره بوصول نوروز إلى حمص ، فنودي بالرّحيل ، فتقدّم الأمير شيخ. ثم سار السّلطان في آخره ، وتوجّه كثير من العسكر إلى جهة القاهرة. فوصل السّلطان إلى قارا وعاد إلى دمشق يوم الخميس عشرينه ، فخرج الأمير يشبك في يوم السبت وهو مريض يريد القاهرة.
وخرج شيخ ودمرداش وألطنبغا العثماني في يوم الأحد ثالث عشرينه إلى جهة صفد ، ومعهم جماعة من الأمراء ندبهم السّلطان إليها. وخرج السّلطان ليتبعهم ، فنزل الكسوة يريد مصر ورحل. فثار بدمشق في يوم الإثنين رابع عشرينه جماعة نوروز الذين كانوا مختفيين ، ونادوا بالأمان ودقّوا البشائر.
ثم قدم في سابع عشرينه عدّة أمراء ، منهم سودن الجلب وجمق وأزبك دوادار نوروز إلى دمشق. وقدم من الغد إينال بيه بن قجماس ، ويشبك ابن أزدمر ، ويشبك السّاقي في عدّة من النّوروزية.
* * *