[التّجريدة الثالثة للسّلطان النّاصر فرج إلى الشّام]
[سنة ٨٠٩ ه]
شهر ربيع الأول ، أوّله الإثنين :
فيه برز الأمير شيخ نائب الشام ، والأمير دمرداش نائب حلب ، ومعهما جماعة من عسكر دمشق وحلب ، ونزلا خارج القاهرة بالرّيدانيّة ، ولحق بهما الأمير سودن الحمزاوي الدّوادار ، والأمير سودن الطيّار أمير سلاح.
وفي رابعه ضربت خيمة السّلطان بالرّيدانيّة ... (١)
وفي ثاني عشره رحل السّلطان من الرّيدانيّة يريد الشام ، وجعل الأمير تمراز النّاصري نائب الغيبة ، فلم يحمد رحيله في يوم الجمعة ، فقد نقل عن الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمهالله ـ أنه قال : «ما سافر أحد يوم الجمعة إلا رأى ما يكره».
وفي رابع عشرينه نزل السّلطان غزّة ، ورحل منها في سابع عشرينه.
وأما الشّام فإن الأمير نوروز جهّز في أوّله عسكرا من دمشق ، عليهم الأمير سودن المحمّدي وأزبك الدّوادار ، فساروا إلى جهة الرّملة.
وفي حادي عشره ، خرج الأمير بكتمر شلّق من دمشق لجمع العشران ، فقدم في ثالث عشره الأمير أينال بيه بن قجماس ، والأمير يشبك بن أزدمر ، وكانا مختفيين بالقاهرة ، من حين عاد الملك النّاصر إلى الملك بعد أخيه المنصور عبد العزيز ، ووصل معهما الأمير سودن المحمّدي لضعف حصل له. فأكرمهما الأمير نوروز ، وأنعم عليهما. وعقيب ذلك عاد العسكر المتوجّه مع سودن المحمّدي إلى الرّملة ، لوصول الأمير خاير بك نائب غزّة إليها ـ هو والأمير ألطنبغا العثماني ـ وأخبروا باستقرار الأمير شيخ في نيابة الشام ، وأن السّلطان قد خرج من القاهرة.
__________________
(١) سوف أعمد في هذه النّصوص الأربعة إلى اختصار ما ليس له صلة بموضوعنا.