يذكر يوسف ابن تغري بردي نقلا عن صديق له من رجال الحكومة ، هو أسنباي الظاهري الزّردكاش ، أنه وقع أسيرا بيد تيمور فصرّح له الغازي الرّهيب أنه لم يكن يخشى سوى جيشين فقط : جيش المماليك وجيش العثمانيين. يعلّق ابن تغري بردي على هذا القول : «فلو اتّفق هذان الجيشان أمام جيش تيمور لنك لاستطاعا صدّه!».
* * *
هذا وقد تقدّم لنا في هذا الكتاب نشر ٣ نصوص لرحلات هامّة جدا إلى دمشق ، يكمل أحدها الآخر انتهاء بنصّنا هذا : أولها رحلة ابن حجّة الحموي إبّان ثورة منطاش بها عام ٧٩١ ه ، وثانيها رحلة السّلطان الظاهر برقوق لنجدة سلطان بغداد أحمد بن أويس عام ٧٩٦ ه ، وثالثها رحلة ابن خلدون في ركاب السّلطان النّاصر فرج الذي توجّه إلى الشام لقتال تيمور لنك عام ٨٠٣ ه. وأما رابعها فهو نصّنا هذا في تفاصيل الحادثة المذكورة ، وهي واحدة من ٧ تجاريد قام بها إلى الشام حتى مقتله بدمشق عام ٨١٥ ه وسنّه ٢٤ عاما فقط.
المصادر :
النّجوم الزّاهرة لابن تغري بردي ، ١٢ : ١٠٦ ، ١١٦ ، ٢١٣ ، ٢١٦ ، ٢٢٧ ـ ٢٤٥.
النّجوم الزّاهرة لابن تغري بردي (ترجمة أبيه تغري بردي) ، ١٤ : ١١٥.
المنهل الصّافي لابن تغري بردي ، ترجمة تغري بردي من بشبغا الظاهري.
أنباء الغمر بأنباء أبناء العمر لابن حجر ، ج ٢ في حوادث سنة ٨٠٣ ه.
الضوء اللامع للسّخاوي ، ٣ : ٢٩.
إعلام الورى لابن طولون الصّالحي ، ٣٤.
ولاة دمشق في عهد المماليك لمحمد أحمد دهمان ، ١٨٧.
مؤرّخو مصر الإسلاميّة لمحمد عبد الله عنان ، ١١٤.
دائرة المعارف ، بإدارة فؤاد أفرام البستاني ، ٢ : ٣٨٤.
Popper, W. : A History of Egypt, ٢٨٣١ ـ ٩٦٤١, California, ٩٠٩١ ـ ٣٣٩١.