وفي عاشر الشهر فرّق السّلطان الجمال على المماليك للسّفر.
وفي ثاني عشر خلع السّلطان على الهيذباني بنيابة القلعة ، ورسم السّلطان أن يبرزوا الخام إلى برزة ، فنصب خام السّلطان في برزة ، وخرج السّلطان بجيوشه المنصورة من دمشق ، ونزل على برزة ، وطلعت خلفه الأطلاب تنجرّ خلف بعضها بعض. ورحل السّلطان من على برزة طالب (١) بلاد حلب.
وفي يوم الخميس خرج المحمل من دمشق ، وأمير الرّكب أخو الرّنبكي (٢) التّركماني ، وكان ركب قليل. وخلّى السّلطان في دمشق نائب الشام تنبك الظاهري لم يأخذه معه إلى حلب.
(الدرّة المضيّة في الدّولة الظاهرية ، ١٥٧ ـ ١٦٠)
__________________
(١) يتضح للقارئ أنني آثرت الإبقاء على لغة المؤلف بعاميّتها وأغلاطها بلا تصحيح ، لتبقى مثالا عن لغة ذلك العصر وأساليبه التعبيرية.
(٢) اسمه في تاريخ ابن قاضي شهبة (٣ : ٥٢١) : عمر بن خليل ، أخو الرّمبكي التّركماني.