وبقرية قبليّ البلد ، وعلى فرسخ منها ، مشهد أم كلثوم بنت علي ابن أبي طالب من فاطمة عليهمالسلام ، ويقال : إن اسمها زينب وكنّاها النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أم كلثوم ، لشبهها بخالتها أم كلثوم بنت رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، وعليه مسجد كريم ، وحوله مساكن ، وله أوقاف ويسميه أهل دمشق قبر الست أم كلثوم ، وقبر آخر يقال إنه قبر سكينة بنت الحسين بن علي عليهالسلام.
وبجامع النّيرب من قرى دمشق في بيت بشرقيه قبر يقال إنه قبر أم مريم عليهماالسلام.
وبقرية تعرف بداريّا غربي البلد وعلى أربعة أميال منها قبر أبي مسلم الخولاني ، وقبر أبي سلمان الداراني رضياللهعنهما.
ومن مشاهد دمشق الشهيرة البركة مسجد الأقدام ، وهو في قبلي دمشق على ميلين منها على قارعة الطريق الأعظم الآخذ إلى الحجاز الشريف والبيت المقدّس وديار مصر. وهو مسجد عظيم كثير البركة ، وله أوقاف كثيرة ، ويعظّمه أهل دمشق تعظيما شديدا ، والأقدام التي ينسب إليها هي أقدام مصورة في حجر هنالك ، يقال إنها أثر قدم موسى عليهالسلام.
وفي هذا المسجد بيت صغير فيه حجر مكتوب عليه ، كان بعض الصالحين يرى المصطفى ، صلىاللهعليهوسلم ، في النوم فيقول له : هاهنا قبر أخي موسى عليهالسلام.
وبمقربة من هذا المسجد على الطريق موضع يعرف بالكثيب الأحمر (١) ، وبمقربة من بيت المقدس وأريحا موضع يعرف أيضا بالكثيب الأحمر ، تعظّمه اليهود.
__________________
(١) للمؤرخ الدمشقي ابن طولون عنه : تحفة الحبيب في أخبار الكثيب (مخطوط في لا يدن).