حكاية في سبب تسميته بذلك
يحكى أن الشيخ الولي أحمد الرفاعي رضياللهعنه ، كان مسكنه بأم عبيدة بمقربة من مدينة واسط. وكانت بين ولي الله تعالى أبي مدين شعيب بن الحسين وبينه مؤاخاة ومراسلة ، ويقال : إن كل واحد منهما كان يسلّم على صاحبه صباحا ومساء ، فيردّ عليه الآخر.
وكانت للشيخ أحمد نخيلات عند زاويته ، فلما كان في إحدى السنين جزّها على عادته ، وترك عذقا منها وقال : هذا برسم أخي شعيب.
فحجّ الشيخ أبو مدين تلك السنة ، واجتمعا بالموقف الكريم بعرفة ، ومع الشيخ أحمد خديمه رسلان ، فتفاوضا الكلام ، وحكى الشيخ حكاية العذق ، فقال له رسلان : عن أمرك يا سيدي آتيه به. فأذن له ، فذهب من حينه وأتاه به ، ووضعه بين أيديهما. فأخبر أهل الزاوية أنهم رأوا عشية يوم عرفة بازا أشهب قد انقضّ على النخلة فقطع ذلك العذق ، وذهب به في الهواء.
* * *
[عود على ذكر المشاهد والزّيارات]
وبغربي دمشق جبّانة تعرف بقبور الشّهداء ، فيها قبر أبي الدّرداء وزوجه أم الدّرداء ، وقبر فضالة بن عبيد ، وقبر واثلة بن الأسقع ، وقبر سهل بن حنظلة من الذين بايعوا تحت الشجرة ، رضياللهعنهم أجمعين.
وبقرية تعرف بالمنيحة شرقي دمشق ، وعلى أربعة أميال منها ، قبر سعد ابن عبادة رضياللهعنه ، وعليه مسجد صغير حسن البناء ، وعلى رأسه حجر فيه مكتوب : هذا قبر سعد بن عبادة ، رأس الخزرج صاحب رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم تسليما.