ذكر أبواب دمشق
ولمدينة دمشق ثمانية أبواب منها باب الفراديس ، ومنها باب الجابية ، ومنها الباب الصغير ، وفيما بين هذين البابين مقبرة فيها العدد الجمّ من الصحابة والشهداء فمن بعدهم. قال محمد بن جزيّ : لقد أحسن بعض المتأخرين من أهل دمشق في قوله :
|
دمشق في أوصافها |
|
جنة خلد راضيه |
|
أما ترى أبوابها |
|
قد جعلت ثمانيه |
ذكر بعض المشاهد والمزارات بها
فمنها بالمقبرة التي بين البابين باب الجابية والباب الصغير ، قبر أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ، وقبر أخيها أمير المؤمنين معاوية ، وقبر بلال مؤذن رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، ورضياللهعنهم أجمعين ، وقبر أويس القرني ، وقبر كعب الأحبار رضياللهعنهما.
ووجدت في كتاب المعلم في شرح صحيح مسلم للقرطبي : أن جماعة من الصّحابة صحبهم أويس القرني ، من المدينة الى الشام ، فتوفى في أثناء الطريق في بريّة لا عمارة فيها ولا ماء ، فتحيّروا في أمره ، فنزلوا فوجدوا حنوطا وكفنا وماء ، فعجبوا من ذلك وغسلوه وكفّنوه ، وصلّوا عليه ودفنوه ، ثم ركبوا فقال بعضهم : كيف نترك قبره بغير علامة؟ فعادوا للموضع فلم يجدوا للقبر من أثر.
قال ابن جزيّ : ويقال إن أويسا قتل بصفّين مع عليّ عليهالسلام ، وهو الأصحّ إن شاء الله تعالى.
ويلي باب الجابية باب شرقي عنده جبّانة ، فيها قبر أبيّ بن كعب صاحب رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، وفيها قبر العابد الصالح رسلان المعروف بالباز الأشهب.