٩٥٨ - أبو عیسى الوراق (*) :
ذکره النجاشی قائلاً: محمد بن هارون أبو عیسى الورّاق ، له کتاب الإمامة ، وکتاب السقیفة ، وکتاب الحکم على سورة لم یکن ، وکتاب اختلاف الشیعة ، والمقالات . وقال أیضاً فی ترجمة ثبیت بن محمد أبی محمد العسکری مدحاً له وتوقیراً لأمره : صاحب أبی عیسى الوراق ، متکلّم حاذق . وعن ابن الندیم : کان معتزلیاً ثمّ خلط ، وانتهى به التخلیط إلى أن یرمى بمذهب أصحاب الاثنین.
وأما المسعودی، والقاضی عبد الجبار المعتزلی وغیرهما، فقد جعلوه من متکلمی الشیعة ، وإن کان قاضی القضاة قد شنّع علیه بتهمة التمسک بمذاهب الثنویة . وأجاب الشریف المرتضى الهلال له عن هذه التهمة قائلاً: إن ذلک مما رماه به المعتزلة ، مثل ما رَمَوا ابن الراوندی القاضى مع کون الراوندی من مشاهیر علمائنا . وقال المحقق الداماد فی الرواشح : وهو من أجلة المتکلمین فی أصحابنا وأفاضلهم ... وقال أیضاً : والأصحاب یکثرون من النقل عن کتاب أبی عیسى فی نقض العثمانیة ، والعامة یبغضونه جداً ویشمئزون عن نقله النصوص الجلیّة على أمیر المؤمنین الله ... وقال بعد ذلک : وبالجملة لا مطعن ولا غمیزة فی أبی عیسى
أصلاً ، ، وإنّما الطاعن فیه مطعون فی دینه ، والغامز فیه مغموز فی إسلامه . إلى أن قال : إن الطریق من جهة محمد بن هارون أبی عیسى الوراق یجب أن بعد حسناً ؛ لأنّه من الممدوحین الحذاق .
ذکره العلامة فی القسم الثانی ، وابن داود فی القسم الأول والممدوحین. وفی ریاض العلماء : هو الفاضل العالم الأقدم الشیعی المقدم المعروف بـیـن الخاصة والعامة أبو عیسى الورّاق .
وفی منتهى المقال : إن من طریقة النجاشی الله إنّه من لم یذکره بقدح أو مخالفة
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
