: (*)(١),
١١٤٧ ـ أبو الفتح على بن محمد البستی )
(۱) فی (ع) : المینی ، و فی (م) : البنی .
من «بست ) مدینة من أعمال سجستان ، وصفوه بصدر الأفاضل والکتاب ، وفی تاریخ الحکماء : کان حکیماً شاعراً. وهو ممن أجاد فی التحسین والبلاغة. وقال عنه الثعالبی الذی کان یتمنّى لقاءه : حتى وافقت الأمنینة حکم القدر وطلع علیّ بنیسابور طلوع القمر ... ورأیته یغرف فی الأدب من البحر، وکأنما یُوحَى إلیه فی النظم والنثر ، مع ضربه فی سائر العلوم بالسهم الفائز ، وأخذه منها بالحظ الوافر، وجمعته وإیای لحمة الأدب التى هى أقوى من لحمة النسب إلى آخره. کان من بلاط الدولة السامانیة خصه الأمیر سبکتکین بعنایته ، وهو من الشعراء ذی لسانین له دیوانان أحدهما بالعربیة والآخر بالفارسیة ، وله أشعار حسنة ؛ ولذا امتاز شعره بالحکم والمواعظ وقصیدته النونیة - البستیة ـ خیر شاهد ، وأولها : زایدة المرء فی دنیاه نقصان وربحه غیر محض الخیر خسران ومن شعره :
ألم تر أن المرء طول حیاته مهى بأمر لا یزال یعالجه تراه کدود القزّ ینسج دائباً ویهلک غماً وسط ما هو ناسجه والظاهر من ذکر المصنف له هنا فی المتقین أنّه من الشیعة ، وأورد له فی المناقب هذین البیتین :
من لم یکن للنبی عبداً ولم یکن مخلصاً لاله فکل ما یخرج البـرایــا مــــن السـبیلین فـــی ســباله ومن شعره فی مدح الشریف أبی جعفر محمد بن موسى بن أحمد بن القاسم ابن حمزة بن الإمام موسى الکاظم الله من رجال البلاط السامانی : أنا للسید الشریف غلام حیثما کان فلیبلغ سلامی
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
