ما هذه العلاوة یا أبا الحسن ؟ قال الله : «الجرأتک على حرمة شهر رمضان ، إن أطفالنا صیام وأنت تفطر بالخمر ؟!) ، وقد اعترض على جلده طارق بن عبد الله النهدی وکان من قوم النجاشی ، فأجابه الإمام علی الله : «یا أخا بنی نهد ، وهل هو إلا رجل من المسلمین انتهک حرمة من حرم الله فأقمنا علیه حداً وکان کفارته.. فخرج طارق والنجاشی إلى معاویة فلما دخلا علیه ، انتقص معاویة علیا الا فغضب طارق النهدی وتکلم بکلام دفاعاً عنه اللها ، فغضب معاویة ولکن أمسک ، فخرج طارق من مجلسه وقال لمن کان معه : والله ما قمت بما سمعته حتى خیل لی أن بطن الأرض خیر لی من ظهرها عند سماعی ما أظهر من النقص والعیب لمن هو خیر منه فی الدنیا والآخرة ، ولما بلغ ذلک أمیر المؤمنین الله قال : لو قتل النهدی یومئذ لقتل شهیداً .
وفی المناقب قیل : إن معاویة بلغه أن النجاشی هجاه ، فدسّ قوماً شهدوا علیه عند الإمام علی أنه شرب الخمر، وفی الغارات : زعم بعض الناس إن طارق رجع إلى على الله ومعه النجاشی.
ومن شعره رثاؤه الإمام الحسن الله بأبیات ، منها :
یا جعدة بکیه ولا تسأمی بکاء حق لیس بالباطل على ابن بنت الطاهر المصطفى وابن ابن عم المصطفى الفاضل کان إذا ثبت له ناره یوقده بالشرف القابل کیما یراها بائس مرمل أو ذو اغتراب لیس بالأهل یغلی بنی اللحم حتى إذا أنضج لم یغل على أکل لن تغلقى بـاباً على مثله فی الناس من حافِ ومن ناعل نعم الفتى الهیجاء یوم الوغى والسید القائل والفاعل أعنی الذی أسلمنا هلکه للزمن المستحرج الماحل مات النجاشی فی خلافة معاویة عام ٤٠ هـ .
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
