۱۰۹۲ - النابغة الجعدى (*)
أبو لیلى ، اختلف فی اسمه ، ففی السیرة لابن هشام حبّان بن عبد الله بن قیس ، أحد بنی جعدة بن کعب بن ربیعة بن عامر بن صعصعة بن معاویة بن بکـر بـن هوازن ، وفی الطبقات لابن سلام : قیس بن عبد الله ، وفی الاستیعاب قیل : قیس بن عبد الله ، وقیل : حبّان بن قیس بن عبد الله ، وفی أسد الغابة والدرجات الرفیعة : حیان بن قیس بن عبد الله ... بن بکر بن هوازن بن منصور بن عکرمة بن قصعة بن قیس بن عیلان بن مضر النابغة الجعدی الحارثی التمیمی العامری المصری ، کان من المعمرین أدرک الجاهلیة والإسلام ، واختلف أیضاً فی عمره قیل عمر: ١٢٠ سنة ، وقیل : ۱۸۰ ، وقیل : ۲۰۰ ، وقیل : ۲۲۰ ، وقیل : ٢٤٠ سنة ، سمّی بالنابغة لأنه قال الشعر ثم ترکه نحو ٣٠ سنة ثم نبغ فیه . وکان شاعراً مشهوراً محسناً صحابیاً ، وعن الشیخ المفید : کان ممن یتأله فی الجاهلیة وأنکر الخمر والسکر وهجر الأوثان والأزلام وکان على دین الخلیل والحنیفیة ، وفی شعره ضروب من دلائل التوحید والإقرار بالبعث والجزاء والجنّة
والنار.
وفد على النبی الله فأسلم وأنشد له قصیدته الرائیة من الطویل وفیها : أتیت رسول الله إذ جاء بالهدى ویتلو کتاباً کالمجرة نیرا وبعد الانتهاء منها دعا له النبی ع ل ل ل ل لها قائلا له : ( أجدت لا یفضض الله فاک » مرتین . وکان مع علی فی حرب صفین، وأنشد له الشعر ، فلما استتب الأمر لمعاویة کتب إلى مروان فیه فأخذ مروان منه ماله وأهله ، ولما قدم معاویة الکوفة ، دخل علیه النابغة وقال شعراً فخاف معاویة لسانه فأمر مروان بردّ أمواله له . ذکر أبو نعیم فی تاریخ أصبهان ، أن معاویة أخرج النابغة إلى أصبهان مع ولاته فکف بصره فدخل بیته ولم یخرج حتى مات ، وقال ابن قتیبة : إنه مات بها
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
