لقد هم أن یطیر غیر مرّة فقصصناه حتى ثبت معنا ، وقال : إن محمد بن سنان کان من الطیارة فقصصناه ، وروى الکشی فیه قدحاً عظیما. وقال الطوسی : ضعیف . وقال النجاشی : ضعیف جداً لا یعول علیه ولا یلتفت إلى مـا تـفـرد بـه . قال ابن الغضائری : ضعیف ، غال، یضع (الحدیث) لا یلتفت إلیه. وقال العلامة فی الخلاصة : والوجه عندی التوقف فیما یرویه . ولکنه قال بضعفه وردّ ما یرویه فی موضع آخر منه ، وعده ابن داود فی الضعفاء. وأما من تلاهم من المتأخرین فقد اختلفوا فیه اختلافاً شدیداً ، فمنهم من ذهب الى تضعیفه ، ومنهم من قال بالتوثیق تبعاً لتوثیق الشیخ المفید له ، أو اعتماداً على الأخبار المادحة التی وردت بحقه ، وأسباب أخرى کثیرة رأوا فیها دلالة على التوثیق لا مجال لذکرها هنا وستجدها فی أغلب المصادر أقول : وثقه المفید فی الإرشاد (۲) (٢٤٨ ضمن جماعة کما مرّ، ولکنه طعن فیه وضعفه فی کتابیه المسائل السرویة : ۳۷ ، إذ قال : إنّ ابن سنان قد طعن علیه ، وهو متهم بالغلو . وقال فی جوابات أهل الموصل : ۱۹ ، عند ردّه للحدیث المروی عن أبی عبد الله الله : من أن شهر رمضان ثلاثون یوما لا ینقص أبداً . قال : وهذا الحدیث ،شاد، نادر، غیر معتمد علیه ، طریقه محمد بن سنان ، وهو مطعون فیه ، لا تختلف العصابة فی تهمته وضعفه ، وما کان هذا سبیله لم یعمل علیه فی الدین . فعلیه لا یمکن الرکون إلى توثیق الشیخ المفید له مقابل مـا جـاء عـنـه مـن التضعیف. فلهذا یمکن الجزم بإجماع علمائنا المتقدمین على تضعیفه ورد ما انفرد به من الروایة ، أضف الى ذلک موافقة بعض من تأخر عنهم على ذلک کالعلامة ، وابن داود .
جاء فی إسناد کثیر من الروایات تبلغ سبعمائة وسبعة وتسعین مورداً. توفی سنة (٢٢٠هـ).
![معالم العلماء [ ج ٣ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4637_Maalrm-Olama-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
