وكلّما تصفحت وأمعنت النظر لأفهم معنى هذه العبارة لم أفهمها ، لعدم سبق ذكر ابن بابويه بوجه ، وعدم تضمّن الفقيه ما يخالف ما ذكرنا حتى يكون الكلام إشارة إليه ، فتدبّر جيّداً لعلّك تقف على ما قصرت عنه ، ولا أستبعد أن يكون أصل العبارة هكذا : واشتباه ابن داود ـ يعني في جمعه بين جعله الرجل ابن يعقوب وأبا يعقوب ـ محتمل ، فوقع إبدال داود بـ : بابويه في قلم الميرزا ، وتبعه الحائري من غير تعمّق.
ثمّ إنّي بعد حين عثرت على نسخة من المنهج أصلحت فيها العبارة فصارت هكذا : لا يخفى أنّ اشتباه ابن بابويه محتمل ، والله العالم.
وعليها فيتّضح مراد الميرزا ; لأ نّه أضاف كلمة (اشتباه) إلى كلمة (ابن) ، وتعلّق كلمة (بـ : أبو) بلفظ (اشتباه) ، وإنّما رفع لفظ (الأب) بالواو مع دخول الباء الجارّة عليه ، لأ نّه أريد منه لفظه قطعاً ، وحينئذ فمراده أنّ اشتباه لفظ (ابن يعقوب) بـ : أبي يعقوب ، محتمل.
وعدّه من النسخ المعتمدة وإن كانت كما نقلنا أوّلاً ، إلاّ أنّ ما في هذه النسخة هو الصواب قطعاً.
والعجب من الحائريّ حيث نقل النسخة الاُولى من دون بيان للمراد بها ، فلاحظ وازدد عجباً (*).
__________________
(*)
حصيلة البحث
وثاقة المعنون وجلالته متّفق عليها من دون غمز فيه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
