__________________
المؤمنين الصالحين ، ونَبذَة الكتاب ، ومحرّفي آياته وأحكامه ، ومرتكبي كلّ خزية وموبقة ; اللّهم العنهم والعن من دان بقولهم واتّخذهم أرباباً من دون الله ..
هذا ; والراوي لهذا الكتاب هو الطبري المنحرف عن أهل بيت الرسالة والطهارة!
وذكر الزبير بن بكّار في الموفقيات : ٤١ : عزم المأمون على الإعلان بلعن معاوية في الأمصار على منابر المسلمين ومنعه يحيى بن أكثم.
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١/٣٤٠ : ومعاوية مطعون في دينه عند شيوخنا يرمى بالزندقة. وفي شرح النهج ٤/٧٣ : قال أبو جعفر : وقد روي أنّ معاوية بذل لسمرة ابن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أنّ هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب [عليه السلام] : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ) [سورة البقرة (٢) : ٢٠٤ ـ ٢٠٥] وأنّ الآية الثانية نزلت في ابن ملجم [لعنه الله تعالى] ، وهي قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ) [سورة البقرة (٢) : ٢٠٧] فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل ، وروى ذلك. وفي صفحة : ٧٩ : وكان علي عليه السلام يقنت في صلاة الفجر وفي صلاة المغرب ، ويلعن معاوية ، وعمرواً ، والمغيرة ، والوليد بن عقبة ، وأبا الأعور ، والضحّاك بن قيس ، وبُسر بن أرطاة ..
وفي شرح النهج ـ أيضاً ـ لابن أبي الحديد ٥/١٢٩ ـ ١٣٠ ، قال : وروى الزبير بن بكّار في الموفقيّات [صفحة : ٥٧٦ برقم (٣٧٥)] : وهو غير متّهم على معاوية ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي عليه السلام والانحراف عنه ، قال المطرّف بن المغيرة بن شعبة : دخلت مع أبي على معاوية ، فكان أبي يأتيه فيتحدّث معه ، ثمّ ينصرف إليّ فيذكر معاوية وعقله ، ويعجب بما يرى منه ، إذ جاء ذات ليلة ، فأمسك عن العشاء ، ورأيته مغتمّاً فانتظرته ساعة ، وظننت أنّه لأمر حدث فينا ، فقلت : مالي أراك مغتّماً منذ الليلة؟ فقال : يا بني! جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم ، قلت : وما ذاك؟ قال : قلت له ـ وقد خلوت به ـ إنّك قد بلغت سنّاً يا أمير المؤمنين! فلو أظهرت عدلاً ، وبسطت خيراً فإنّك قد كبرت ، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم ، فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه ، وإنّ ذلك
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
