من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وسوء حاله وحال ذرّيته لا يحتاج إلى البيان (١).
__________________
صارت الخلافة إليه ـ فقال : قد صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اُميّة فإنّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار .. إلى أن قال : وله أخبار من نحو هذا رديّة ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها ..
ولاحظ : الإصابة ٢/١٧٢ برقم ٤٠٤٦.
(١) ذكر الطبري في تاريخه ١٠/٥٤ في حوادث سنة ٢٨٤ : وفي هذه السنة عزم المعتضد بالله على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب بذلك يقرأ على الناس ، فخوّفه عبيدالله بن سليمان بن وهب اضطراب العامّة ، وأ نّه لا يأمن أن تكون فتنة ، فلم يلتفت إلى ذلك من قوله .. إلى أن قال : وتحدّث الناس أنّ الكتاب الذي أمر المعتضد بإنشائه بلعن معاوية يُقرأ بعد صلاة الجمعة على المنبر ، فلمّا صلّى الناس الجمعة بادروا إلى المقصورة ليسمعوا قراءة الكتاب فلم يقرء! فذكر أنّ المعتضد أمر بإخراج الكتاب الذي كان المأمون أمر بانشائه بلعن معاوية ، فأخرج له من الديوان فأخذ من جوامعه نسخة هذا الكتاب ، وذكر أنّها نسخة الكتاب الذي أنشئ للمعتضد بالله : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله العلي العظيم .. إلى أن قال في صفحة : ٥٦ : وقد انتهى إلى أمير المؤمنين ما عليه جماعة من العامّة من شبهة قد دخلتهم في أديانهم ، وفساد قد لحقهم في معتقدهم ، وعصبيّة قد غلبت عليها أهواؤهم ، ونطقت بها ألسنتهم ، على غير معرفة ولا رويّة ، وقلّدوا فيها قادة الضلالة بلا بيّنة ولا بصيرة ، وخالفوا السنن المتّبعة إلى الأهواء المبتدعة ، قال : قال الله عزّ وجلّ : (وَمَن أَضلّ ممنّ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَير هدىً مِنَ اللهِ إنَّ اللهَ لا يَهدِي القَوُمَ الظالمينَ) [سورة القصص (٢٨) : ٥٠] خروجاً عن الجماعة ، ومسارعة إلى الفتنة ، وإيثاراً للفرقة ، وتشتيتاً للكلمة ، وإظهاراً لمولاة من قطع الله عنه المولاة ، وبتر منه العصمة ، وأخرجه من الملّة ، وأوجب عليه اللعنة ، وتعظيماً لمن صغّر الله حقّه ، وأوهن أمره ، وأضعف ركنه من بني اُميّة ; الشجرة الملعونة ، ومخالفةً لمن استنقذهم الله به من الهلكة ، وأسبغ عليهم به النعمة من أهل بيت البركة والرحمة .. إلى أن قال : وأمير المؤمنين يرجع إليكم معشر الناس! بأنّ الله عزّ وجلّ لمّا ابتعث محمّداً بدينه ، وأمره أن يصدع بأمره ، بدء بأهله وعشيرته ، فدعاهم إلى ربّه ، وأنذرهم وبشّرهم ، ونصح لهم وأرشدهم ، فكان من استجاب له ،
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
