الرجل إلى الجدّ غير عزيز ، فلا وهم أصلاً ، مع أنّه لم يظهر تعيّن كون يحيى والده بمجرّد قول ـ ابن يحيى ـ حتى يقال : بأنّ قيساً جدّه. انتهى.
وأقول : إن لم يكن توهّم العلاّمة رحمه الله فلا شبهة في توهّم هذا الفاضل ; ضرورة أنّ نسبة الرجل إلى جدّه شايع ، إلاّ أنّه بعد تصريح النجاشي وغيره ، بأنّ والد الصباح هو يحيى ، يكون تقديم النسبة إلى الجدّ على النسبة إلى الأب غلطاً ، إلاّ أن يكون يحيى الذي بعد قيس جدّ يحيى الذي هو والد الصباح المحذوف بالنسبة إلى الجدّ ، بأن يكون نسبته هكذا : الصباح بن يحيى بن قيس بن يحيى المزني ، فيكون حذف يحيى الأوّل ونسب إلى جدّه قيس. ويحتمل كون قيس والد يحيى ، وقدّم في الكتابة على يحيى سهواً.
وتحقيق الحال ; أنّ الصباح بن قيس بن يحيى إن كان متّحداً مع الصباح بن يحيى الآتي ـ كما عليه الميرزا (١) ، والتفرشي (٢) ـ فلا إشكال
__________________
(١) في المنهج : ١٨٢ (من الطبعة الحجرية).
(٢) قال في نقد الرجال : ١٧١ برقم ١١ [الطبعة المحقّقة ٢/٤١٦ برقم (٢٦١٨)] : .. صباح بن يحيى المزني ، له كتاب ، روى عنه محمّد بن موسى خوزاء (ست). صباح بن يحيى المزني أبو محمّد كوفي زيدي ، حديثه في حديث أصحابنا ضعيف. ويجوز أن يخرج شاهداً (غض). وقال العلاّمة قدّس سرّه في (صه) : صباح بن قيس بن يحيى المزني أبو محمّد كوفي ، ونقل العلاّمة قدّس سرّه عن ابن الغضائري ذكره في رجاله : ٧٠ برقم (٧١) : أنّه زيدي ، حديثه في حديث أصحابنا ، ضعيف ويجوز أن يخرج شاهداً. ونقل عن النجاشي أنّه ثقة ، (قر) ، (ق) ، ولم أجد في ابن الغضائري والنجاشي إلاّ كما نقلنا ، وفي الإيضاح ـ كما في (جش) ، (ست) ، (غض) ـ وذكره ابن داود مرّة راوياً عن النجاشي كما نقلناه. ومرّة راوياً عن ابن الغضائري بعنوان : صباح بن بشير بن
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
