صباح بن قيس بن يحيى المزني أبو محمّد ، كوفي زيدي ، قاله ابن الغضائري. وقال : حديثه في حديث أصحابنا ضعيف ، يجوز أن يخرّج شاهداً.
وقال النجاشي : إنّه ثقة ، روى عن الصادق والباقر عليهما السلام. انتهى (١).
وأنت خبير بأنّ المعنون في رجال النجاشي (٢) وابن الغضائري : صباح بن يحيى المزني ـ بغير توسيط (قيس) بينه وبين يحيى ـ ولعلّ نسخته من الكتابين كانت فيه زيادة : قيس ، ويبعد كلّ البعد سقوط كلمة : (قيس) من نسختنا ونسخ جماعة ; لأنّ تعدّدها وكثرتها ترجّحها ، والظاهر سهو قلم العلاّمة في زيادة كلمة : (قيس) ، وأنّ منشأ اشتباهه كلام ابن طاوس كما ستسمع ، إن شاء الله تعالى.
وعلى كلّ حال ; ففي التعليقة (٣) : إنّ الظاهر أنّ قول الخلاصة : زيدي ، مأخوذ من ابن الغضائري ، فلا اعتداد به ، سيّما مع تصريح النجاشي بالتوثيق ، ورواية كتابه جماعة (٤) ، وعدم تعرّضه لفساد المذهب ، ومرّ في الفوائد أنّ مقتضى هذا كونه إماميّاً ثقة ، وكذا لم يتعرّض له الشيخ رحمه الله (٥). ومرّ في :
__________________
(١) أي كلام الخلاصة ، وزاد عليه في منتهى المقال ٤/٢٣ برقم (١٤٧٠) قوله : ومضى عن رجال ابن داود بعنوان : ابن بشير ، ويأتي عن النجاشي : ابن يحيى ، والعلاّمة جعله : ابن قيس كما ترى ، فتأمل.
(٢) رجال النجاشي : ١٥١ برقم ٥٣١ من [الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة بيروت ١/٤٤٦ برقم (٥٣٥) ، وطبعة جماعة المدرسين : ٢٠١ برقم (٥٣٧) ، وطبعة الهند : ١٤٢].
(٣) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٨٢ (من الطبعة الحجرية) ، مع اختلاف ليس بالقليل ، ولعلّه قد أخذه من الحائري في منتهى المقال.
(٤) في المصدر : وإنّه كتابه يرويه جماعة.
(٥) في المصدر بدلاً من قوله : (له الشيخ رحمه الله) جاء : للفساد (ست) و (ق) .. أي لم
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
