وليس مثل شريك في جلالته ممّن ينتسب إلى قبيلة بولاء ونحوه ، ويعدّ ـ ولو بالحلف ـ في طائفة عدنانيّة ، فالظاهر أنّ وصفه بـ : السلمي سهو من قلم الشيخ قدّس سرّه.
والعجب من الميرزا رحمه الله حيث لم يلتفت إلى شيء ممّا ذكر ، بل اقتصر على نقل ما في رجال الشيخ رحمه الله بالعنوان الذي نقلناه (١).
[الضبط :]
وقد مرّ (٢) ضبط شريك في اُسامة بن شريك ، ويأتي في عبدالله بن شريك.
وضبط (٣) السلمي في : أدرع أبي الجعد.
__________________
(١) قال بعض المعاصرين في قاموس الرجال ٥/٧٣ [من الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة جماعة المدرسين ٥/٤١٤ برقم (٣٥٥٦)] في المقام ـ بعد نقل كلام المؤلف قدّس سرّه ـ : أقول : قد عرفت ممّا نقلنا من عيون القتيبي أنّه يقال له : شريك الحارثيّ ، وممّا نقلنا من البلاذري أنّه شريك بن الحارث الأعور.
أقول : لم يتّضح لي من كلام هذا المعاصر ما قصد بتعليقه هذا ; فإنّه إذا كان المترجم حارثيّاً أو ابن الحارث فأيّ ردّ على ما نمّقه المؤلّف ، ومن الواضح أنّ المترجم ليس بحارثيّ ، بل هو ابن الحارث ، هذا إذا كان متحداً مع الأعور السابق ، وإلاّ فهو رجل مجهول وليس له ذكر في المصادر الرجاليّة ، فالحق أن لا وجود للسلمي أصلاً ، وإنّما وقع هذا العنوان بتصحيف ، وربّما يكون من بعض نسخ رجال الشيخ رحمه الله .. هذا ما توصّلنا إليه.
ثمّ إنّ نقل المعاصر المذكور عن عيون القتيبي ليس بصحيح ; حيث إنّ الكتاب ليس عن القتيبي بل عن ابن قتيبة المعروف ، وعلى كلّ حال ، فلا مناص من القول بجهالة المترجم بناءً على عدم التصحيف ، فتفطّن.
(٢) في صفحة : ٤٢٨ من المجلّد الثامن.
(٣) في صفحة : ٣٠٩ من المجلّد الثامن.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
