قلت : لولا تضعيف النجاشي ـ الذي لا يقابله شيء ـ لأمكن استفادة كونه إماميّاً من كلام الشيخ والنجاشي ، وجعل رواية جميل ونحوه عنه مدرجاً له في الحسان ، ولكن تضعيف النجاشي لا معدل عنه ، لشدّة الوثوق به (١) (*).
__________________
الحكم الأحول.
وعدّه في إتقان المقال : ٣٠٠ ، وملخّص المقال في قسم الضعفاء ، وذكره في جامع الرواة ١/٤٠٥ ، وتوضيح الاشتباه : ١٨٥ برقم ٨٤٤.
وفي هداية المحدثين : ٨٠ ، قال : ابن الحكم النيلي ، وعنه بشر بن سلام عنه ورواية حماد بن عثمان عنه ، فتأمل.
وضعفه العلاّمة في الخلاصة : ٢٣٠ برقم ٣ ، وعلّق المولى الوحيد رحمه الله على كلامه [صفحة : ١٨٠] بقوله : فيه مامرّ في الفوائد ، وروى عنه جعفر بن بشير بواسطة حماد بن عثمان ، وصفوان بن يحيى بلا واسطة ، مضافاً إلى رواية كتابه جماعة.
(١) أقول : حكمه بجهالة حال المترجم جاء منه استناداً لتساقط التوثيق والتضعيف ، فيبقى كأ نّه لم يذكراه ، فيكون مجهول الحال ، أمّا بناءً على ما اخترناه من عدم عموم وثاقة كلّ من وقع في أسانيد كامل الزيارات ، وأنّ توثيق ابن قولويه ليس إلاّ لمن روى عنه بلا واسطة ، فلا بُدَّ من القول بأ نّه ضعيف لا مجهول ، فتفطّن.
وفي من لا يحضره الفقيه ٤/٣٨ (قسم المشيخة) ، قال : وما كان فيه عن صالح بن الحكم ; فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن صالح بن الحكم الأحول.
وفي روضة المتقين ١٤/١٤٩ ، قال : وما كان فيه عن صالح بن الحكم النيليّ الأحول ، ضعيف ، من أصحاب الصادق عليه السلام. روى عنه ابن بكير وجميل بن درّاج. له كتاب يرويه جماعة ، منهم : بشر بن سلام (النجاشي) ، والطريق صحيح ، ويمكن الحكم بصحّة الخبر لصحّته عن حمّاد بن عثمان ، وهو من أهل الإجماع.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
