ولمعقل بن قيس الرياحيّ في محاربة الخوارج بالكوفة ، وهو في ثلاثة آلاف مقاتل من أهل البصرة.
أشخصه ابن زياد من البصرة معه لمّا قدم الكوفة ، فنزل دار هاني بن عروة وفيها مسلم بن عقيل فمرض أو تمارض ليعوده ابن زياد ، وقال لمسلم : إنّه عائدي ، وإنّي لمطاوله الحديث ، فاخرج إليه فاقتله ، والآية بيني وبينك أن أقول : اسقوني ماء. فأجابه مسلم إلى ذلك ، ولم يفعل لأ نّه حيل بينه وبين ذلك بقضاء الله ، قاله ابن شهرآشوب (١) ، ولكنّه وصف شريكاً بـ : الهمداني.
وقال أبو الفرج في المقاتل (٢) : شريك بن الأعور ، كان كريماً على ابن زياد ، وكان شديد التشيّع ، مرض وهو في دار هانئ بن عروة ، فقال لمسلم : إنّ هذا الفاجر عائدي فاقتله ، ثمّ اقعد في القصر فليس أحد يحول بينك وبينه ،
__________________
من شيعة علي عليه السلام وصديقاً لجارية بن قدامة ـ : فقال : ألا أقاتل معك عدوّك؟ فقال : بلى.
(١) مناقب ابن شهرآشوب ٤/٩١ ، ولاحظ : الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ٤/٣٤ ـ ٣٥.
(٢) مقاتل الطالبيين : ٩٨ ـ ٩٩] من طبعة دار إحياء الكتب العربية في مصر ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : ١٠١ ـ ١٠٢ [، وقال في صفحة : ٩٦ : إنّ زياداً أقبل من البصرة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي وشريك بن الأعور .. إلى أن قال في صفحة : ٩٨ : ومرض شريك بن الأعور وكان كريماً على ابن زياد ، وكان شديد التشيّع ، فأرسل إليه عبيدالله إنّي رائح إليك العشيّة فعائدك .. ثمّ ذكر ما ذكره الطبري من تواطؤ شريك مع مسلم بن عقيل على قتل عبيدالله .. إلى آخر ما ذكره الطبري ، إلاّ أنّ في المقاتل : فقال له شريك : أما والله لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً .. ونقل هذه القضية في أعيان الشيعة ٣٦/٨٨ عن أخبار الشعراء للمرزباني (المخطوط) ، ولاحظ : مختصر أخبار شعر الشيعة للمرزباني الخراساني : ٥٩.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
