وأمّا الصحيح (١) الذي رواه : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن الوليد بن صبيح ، قال : قال [لي] (٢) شهاب بن عبدربّه : إقرء أبا عبدالله عليه السلام عنّي السلام ، وأعلمه أنّه يصيبني فزع في منامي ، قال : [فقلت له : إنّ شهاباً يقرءك السلام ويقول لك : إنّه يصيبني فزع في منامي ، قال] عليه السلام : «قل له : فليزكّ ماله» ، قال : فأبلغت شهاباً ذلك ، فقال [لي] : فتبلغه عنّي؟ فقلت : نعم ، قال (٣) : قل له : إنّ الصبيان ـ فضلاً عن الرجال ـ ليعلمون أنّي أزكّي مالي ، قال : فأبلغته ، فقال أبو عبدالله عليه السلام : «قل له : إنّك تخرجها ولا تضعها موضعها ..».
فلا ينافي ما مرّ ; ضرورة أنّ من زكّى ماله ، وبذل ماله خوفاً من الله تعالى ، لا يتعمّد وضع زكاته في غير موضعها ، فلا بُدّ أن يكون ذلك منه اشتباهاً في الموضوع أو الحكم ، ومثله ليس قادحاً في العدالة بلا شبهة.
التمييز :
قد سمعت من الفهرست (٤) ، والنجاشي (٥) رواية ابن أبي عمير ، عنه.
وسمعت من الكشي رواية هشام بن الحكم ، وفضيل ، وأبي جميلة ، وسمعت أخيراً رواية الوليد بن صبيح ، عنه.
__________________
(١) الكافي ٣/٥٤٦ حديث ٤.
(٢) كل مابين المعكوفين هو مزيد من المصدر.
(٣) في الكافي : فقال.
(٤) فهرست الشيخ : ١٠٩ برقم ٣٥٧.
(٥) رجال النجاشي : ١٤٨ برقم ٥١٧.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
