__________________
الدوسيّ ، قاله ابن الكلبي وسعيد بن جبير. وقال ابن أبي خيثمة : هو سدوسي ابن بني سدوس. وكان كاهنا في الجاهليّة ، له صحبة ، وكان شاعرا. روى أبو جعفر محمّد بن علي ، قال : دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب فقال له : يا سواد! هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟ قال : سبحان اللّه! واللّه ما استقبلت أحدا من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به ، فقال : سبحان اللّه يا سواد! ما كنّا عليه من شركنا أعظم ممّا كنت عليه من كهانتك ، واللّه يا سواد! قد بلغني عنك حديث أنّه يعجب فحدثنيه ، قال : كنت كاهنا في الجاهليّة ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذا أتاني رئيّي فضربني برجله. وقال لي : يا سواد! اسمع ما أقول لك ، قلت : هات ، فقال :
|
عجبت للجن وأنحاسها |
|
ورحلها العيس بأحلاسها |
|
تهوي إلى مكة تبغي الهدى |
|
ما مؤمنوها مثل أرجاسها |
|
فارحل الى الصفوة من هاشم |
|
واسم بعينيك إلى رأسها |
وذكر الحديث ، وقال : فعلمت أنّ اللّه عزّ وجل قد أراد بي خيرا ، فسرت حتى أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته ، أخرجه الثلاثة.
وذكر هذه القصّة بتفصيل الشيخ المفيد في الاختصاص : ١٨١ ، بسنده : .. عن الأصبغ بن نباتة ، أنّه قال : كنّا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر ، إذ أقبل رجل طوّال كأنّه بدويّ ، فسلّم عليه ، فقال له علي عليه السّلام : ما فعل جنّيك الذي كان يأتيك .. ثمّ نقل القصة وتسعة أبيات من الشعر .. إلى أن قال في صفحة : ١٨٣ : وكان اسم الرجل : سواد بن قارب .. فرجعت واللّه مؤمنا به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. ثمّ خرج إلى صفّين فاستشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي الأبيات والقصة اختلاف بين المصدرين.
أقول : بعد الفحص لم أجد من ذكره في قتلى صفّين تحت لواء أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم أوفق لكشف حاله بعد الفتنة الكبرى ، فهو غير معلوم الحال عندي.
(*)
حصيلة البحث
المعنون لم يتّضح لي حاله.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
