أن لا تغيّر شيئا قرّره أبو بكر وعمر.
وممّا يدلّ على ضعفه قول علي عليه السّلام له : «يا شريح! جلست مجلسا لا يجلسه إلاّ نبيّ ، أو وصيّ نبيّ ، أو شقي».
مولم يكن وصيّا باتّفاق الخصم ، فكان شقيّا. وقد أساء الأدب مع أمير المؤمنين عليه السّلام في مقامات ، مثل طلبه البيّنة منه عليه السّلام على درع طلحة ، وصياحه : واسنّة عمراه! عند نهيه عليه السّلام عن صلاة التراويح .. إلى غير ذلك ممّا تغني شهرته عن النقل.
وفي مجمع البحرين (١) : إنّ اسم شريح : الحارث بن قيس الكندي ، وهو اشتباه منه ؛ فإنّ الحارث الكندي والد شريح ، لا أنّ اسم شريح الحارث.
قال اليافعي (٢) : أبو اميّة شريح بن الحارث الكندي القاضي ، كان فقيها شاعرا محسنا ، صاحب مزاح ، وكان أعلم الناس بالقضاء ، ذا فطنة وذكاء ، ومعرفة وعقل وإصابة ، وقيل : شريح بن الحارث أبو اميّة ، ويقال : أبو عمرو الكندي حليف لهم ، الكوفيّ القاضيّ الوابشيّ.
توفّي سنة ثمان وسبعين ، وله مائة وعشر سنين ، ويقال : توفّي سنة ثمانين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : وفاته سنة سبع وثمانين ، وهو
__________________
(١) مجمع البحرين ٣٨١/٢ مادّة : (شرح) ، [وصفحة : ١٧٣ من الطبعة الحجريّة] ، قال : وشريح القاضي : هو الحرث بن قيس الكندي ، استقضاه عمر على الكوفة ، وأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة لم تبطل إلاّ ثلاث سنين ، امتنع فيها من القضاء ؛ وذلك أيام فتنة ابن الزبير ، واستعفى الحجّاج فأعفاه ، فلم يقض بين اثنين حتّى مات ، وكان من التابعين. وله رواية في التهذيب ٧٥/٧ حديث ٣٢٢ ، و ٢٤٨/٨ حديث ٨٩٧ ، و ٣٥٤/٩ حديث ١٢٧١.
(٢) مرآة الجنان ١٥٨/١ في حوادث سنة ٧٨ ، حكاه المصنّف رحمه اللّه عنه ملخصا.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
