ورجّح بعضهم كون الصحيح : شديد ، بدل : سديد ، بقرينة عبد الرحمن ، فيدلّ على كون شديد محلّ لطف الصادق عليه السّلام ، ولكن لا يخفى عليك أنّه اجتهاد صرف بلا منشأ ، فإنّه لم يقل ابنى عبد الرحمن ، بل أفرد الابن ، فلا يدلّ على أنّ سديد أيضا ابن عبد الرحمن ، حتى يمكن دعوى عدم وجود سديد بن عبد الرحمن ، وأنّ الموجود شديد بن عبد الرحمن ، فيكون هو المراد بالخبر ، ويكون الصحيح : شديدا.
نعم ؛ في التعليقة للوحيد قدّس سرّه (١) : إنه مرّ في بكر بن محمّد ما يشير إلى جلالته ، وربّما يظهر من مواضع أنّه من مشاهير الشيعة (٢) ..
وأقول : أشار بذلك إلى ما مرّ (٣) في ترجمة : بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزديّ الغامديّ أبو محمّد ، من قول النجاشي (٤) : إنّه
__________________
محمّد الأزديّ ، قال : وزعم لي زيد الشحّام ، قال : إنّي لأطوف حول الكعبة وكفّي في كفّ أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : ـ ودموعه تجري على خدّيه ـ : «يا شحّام! ما رأيت ما صنع ربّي إليّ» ، ثمّ بكى ودعا ، ثمّ قال لي : «يا شحّام! إنّي طلبت إلى إلهي في سدير ، وعبد السّلام بن عبد الرحمن ـ وكانا في السجن ـ فوهبهما لي وخلّى سبيلهما» ، وفي نسخة من رجال الكشي ـ شديد ـ بدل : سديد.
(١) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٧٨ (من الطبعة الحجرية).
(٢) وزاد في التعليقة عليه قوله : وفي سدير ما ينبغي أن يلاحظ.
(٣) في صفحة : ٢٦ من المجلّد الثالث عشر.
(٤) رجال النجاشي : ٨٤ برقم ٢٦٩ [وفي الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة جماعة المدرسين ، ١٠٨ برقم (٢٧٣) ، وفي طبعة بيروت ٢٦٩/١ ـ ٢٧٠ برقم (٢٧١)] في ترجمة : بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامديّ .. إلى أن قال : عمومته شديد وعبد السّلام .. وفي صفحة ١٣٢ برقم ٤٥٦ في ترجمة : زيد بن يونس .. إلى أن
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
