[١٠٦٥٦]
١٦ ـ شبيب بن عامر الأزدي
[الترجمة :]
يكفي في وثاقته أمر أمير المؤمنين عليه السّلام مالك الأشتر بجعله إيّاه خازن بيت مال المسلمين ، وعدّه عليه السّلام إيّاه من أهل الثقة والنصيحة.
ففي البحار (١) أنّ فيما كتب عليّ عليه السّلام إلى مالك [الأشتر] : «وقد
__________________
(١) بحار الأنوار ٦٤٩/٨ [الطبعة الحجرية (الكمپاني) ، وفي الطبعة الحروفية ٥٥٣/٣٣] ، ورواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه : ٤٩ [وفي الطبعة المحقّقة : ٨٠] ، والثقفي في الغارات ٢٥٨/١ ، والبلاذري في أنساب الأشراف : ٤٧١ و ٤٧٤ ـ ٤٧٥ ، وموارد اخرى .. وغيرهم.
وانظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧٤/٦ .. وغيره.
وصورة الكتاب هكذا : «أمّا بعد ؛ فإنّك ممّن استظهر به على إقامة الدين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسدّ به الثغر المخوف ، وقد كنت ولّيت محمّد بن أبي بكر فخرجت عليه خوارج ، وهو غلام حدث السنّ ، ليس بذي تجربة للحروب ، ولا مجربا للأشياء ، فأقدم عليّ لننظر فيما ينبغي ، واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك والسّلام».
فأقبل مالك إلى عليّ عليه السّلام ، واستخلف على عمله : شبيب بن عامر الأزدي ..
ويظهر من هذه المصادر الثلاثة أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لم يعيّن شبيبا ، ولم يجعله من أهل الثقة ، بل أصدر أمرا لمالك رضوان اللّه عليه بأن يستخلف على عمله من يراه ثقة ، ومن أهل النصيحة ، والأشتر هو الذي اختار شبيبا ، ورأى تحلي شبيب بالوصفين المذكورين.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
