__________________
وفي صفحة : ٣٠١ : في إجازة السيّد نعمة اللّه الجزائري : عن الشيخ الجليل أبي الفضائل شاذان بن جبرئيل القمي رحمة اللّه عليه.
هذه جملة من إجازات العلاّمة الثقة الجليل المجلسي (قدّس اللّه روحه الطاهرة) لبعض أعلام زمانه ، فهو من مشايخه الذي يعبّر عنه ب : الشيخ الجليل ، أو الشيخ النبيل ، أو الشيخ الكبير ، ويختم اسمه ب : روّح اللّه روحه ، ورحمه اللّه ، وطهّر اللّه رمسه .. إلى غير ذلك من العبارات التي تدلّ على منزلة المعنون الرفيعة في ميدان العلم والعمل.
أقول : المعنون يروي عنه فخّار بن معد (المتوفّى سنة ٦٣٠) ، ومشايخه في الرواية ، منهم : الشيخ الفقيه عبد اللّه بن عمر العمري الطرابلسي فاضل جليل القدر ، يروي عنه شاذان بن جبرئيل ، كما في أمل الآمل ١٦٣/٢ برقم ٤٧٦.
وفي صفحة : ١٩١ برقم ٥٧٠ ، قال : القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبّار بن محمّد الطوسي ، فقيه وجه ثقة .. إلى أن قال : ويروي عنه شاذان بن جبرئيل.
وفي صفحة : ٢٥٥ برقم ٧٥٥ ، قال : الشيخ الفقيه محمّد بن الحسن بن حسولة بن صالحان القمي الخطيب ، فاضل جليل ، يروي عنه شاذان بن جبرئيل .. وغير هؤلاء كثيرون.
حصيلة البحث
أقول : الأوصاف التي وصفوا المعنون بها من أعلام الطائفة تعرب عن سموّ مقامه ، وتوثيق الشيخ محمّد بن الحرّ والعلاّمة المجلسي له صريحا ، وأمارات كثيرة اخرى لا تدع مجالا إلاّ الحكم عليه بالوثاقة والجلالة ، وعدّ رواياته من جهته صحيحة ، هذا ما اختاره ، والعلم عند اللّه سبحانه.
وعليه ، فالمعنون من علمائنا الأبرار ومشايخنا العظام ، فأقلّ ما يوصف به أنّه في أعلى مراتب الحسن ، والحديث من جهته حسنا كالصحيح ، هذا إذا لم نعدّه ثقة ، بل هو عندنا ثقة على التحقيق.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
