وكنيته : أبو العبّاس ، وقيل : أبو يحيى (١) ، وكان عمره عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمس عشرة سنة ، وعاش إلى سنة ثمان وثمانين ، وهو ابن ستّ وتسعين ، وقيل : توفّي سنة إحدى وتسعين ، وقد بلغ مائة سنة (*).
__________________
الساعدي الأنصاري ، يكنّى : أبا العبّاس رضي اللّه عنه ..
وبسنده : .. عن الزهري ، قال : قلت لسهل بن سعد : ابن كم كنت يومئذ ـ يعني يوم المتلاعنين ـ؟! قال : ابن خمس عشرة سنة.
وبسنده : .. عن الزهري ، عن سهل بن سعد : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توفّي وهو ابن خمس عشرة سنة. وعمّر سهل بن سعد حتى أدرك الحجّاج [لعنه اللّه تعالى] ، ذكره الواقدي وغيره ، قال : وفي سنة أربع وسبعين أرسل الحجّاج في سهل بن سعد يريد إذلاله ، قال : ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟! .. إلى أن قال : قال قد فعلته ، قال : كذبت ، ثمّ أمر به فختم في عنقه ، وختم أيضا في عنق أنس ابن مالك حتى ورد كتاب عبد اللّه فيه. وختم في يد جابر [بن يزيد] يريد إذلالهم ، وأن يجتنبهم الناس ولا يسمعوا منهم ..! واختلف في وقت وفاة سهل بن سعد ، فقيل : توفّي سنة ثمان وثمانين وهو ابن ستّ وتسعين سنة ، وقيل : توفّي سنة إحدى وتسعين ، وقد بلغ مائة سنة ، ويقال : إنّه آخر من بقي بالمدينة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ..
وزاد في الإصابة ٨٧/٢ برقم ٣٥٣٣ قوله : وزعم ابن أبي داود أنّه مات بالإسكندريّة ، وروى عن قتادة أنّه مات بمصر ، ويحتمل أن يكون وهما ، والصواب أنّ ذلك ابنه العبّاس.
(١) كذا في اسد الغابة ٣٦٦/٢ ، حيث قال : يكنّى : أبا العبّاس ، وقيل : أبو يحيى ..
(*)
حصيلة البحث
بعد الفحص لم أقف للمترجم على موقف له مع أمير المؤمنين وأشباله صلوات اللّه عليهم ، كما ولم يذكر مساندته للقوم ، ويظهر من قول الحجّاج له : ما منعك من نصر عثمان ..؟! أنّه لم يكن له موقف مؤيّد لعثمان مشهود ، فعليه يتعيّن عدّه غير متّضح الحال.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
