قال : ثمّ قال : «إنّه بدريّ عقبيّ احديّ ، وكان من النقباء الذين اختارهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الاثني عشر ، وكانت له خمس مناقب ، فصلّى عليه لكلّ منقبة صلاة».
وبالجملة ؛ فجلالة الرجل وكونه فوق مرتبة الوثاقة ممّا لا ينبغي الريب فيه.
وقد روى في البحار (١) ، عن النهج (٢) أنّه : قال علي عليه السّلام : «قد توفّي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة ، عند مرجعه معي من صفّين ، وكان من أحبّ الناس إليّ ، ولو أحبّني جبل لتهافت» (٣).
بقي من ترجمة سهل ـ هذا ـ ما تضمّنه كلام علماء الرجال من العامّة ، ممّا يرجع إلى نسبه وكنيته وشطر من حاله.
قال المقدسي (٤) : سهل بن حنيف بن واهل بن عليم ، وقيل : ابن واهب بن
__________________
(١) بحار الأنوار ٧٢٧/٨ [طبعة كمپاني ، وفي الطبعة الحروفية ٢٨٤/٣٤ برقم (١٠٣٢)].
(٢) شرح نهج البلاغة ٢٧٥/١٨ برقم ١٠٨ ، ونهج البلاغة (شرح محمّد عبده) ١٧٦/٣ برقم ١١١ : وقال عليه السّلام : ـ وقد توفّي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفّين ، وكان أحبّ الناس إليه ـ : «لو أحبّني جبل لتهافت».
(٣) واقتصر التفرشي في نقد الرجال ٣٨٢/٢ ـ ٣٨٣ برقم (٢٤٨٨) على نقل كلام الشيخ والكشي ، وعنونه الشيخ الحائري في منتهى المقال ٤٢٤/٣ برقم (١٤٠٣) ، وتعرّض لبعض ما قيل فيه ، ثم قال : أقول : مرّ في سعد بن مالك ذكره.
(٤) الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي المعروف ب : ابن القيسراني ١٨٦/١ برقم ٦٩٨ باختلاف يسير ، وفيه : سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم ، وقيل : ابن وهب بن عكيم ابن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو الأنصاري المدني ، يكنّى : أبا ثابت ، ويقال : أبا الوليد ، وهو أخو عثمان بن حنيف .. إلى أن قال : قال عمرو بن علي ؛ مات سهل بن
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
