وأقول : كونه من أولياء أمير المؤمنين والحسن عليهما السّلام نصّ في كونه إماميّا ، وكونه من خواصّه عليه السّلام يكشف عن وثاقته ، وإنّي أعتبره لذلك ثقة.
وقد وثّقه الذهبي في مختصره (١) ، حيث قال : ولد عام الفيل أو بعده بعامين ، وأسلم وقد شاخ ، فقدم المدينة وقد فرغوا من دفن المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى أن قال : وكان ثقة نبيلا ، عابدا زاهدا ، قانعا باليسير ، كبير الشأن رحمه اللّه ، يكنّى : أبا اميّة. انتهى (٢).
__________________
(١) وقد جاء في الكاشف ٤١٢/١ برقم ٢٢١٨ مع اختلاف يسير ، ولذلك سوف أذكر نص عبارته ، ولاحظ : العبر ٩٣/١ في حوادث سنة ٨١ : حيث قال ، وفيها : توفّي سويد بن غفلة الجعفي بالكوفة ، وقدم المدينة وقد دفنوا النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، ومولده عام الفيل فيما قيل ، وكان فقيها إماما عابدا كبير القدر.
وفي سير أعلام النبلاء ٦٩/٤ برقم ١٨ : سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر ، الإمام ، القدوة ، أبو اميّة الجعفي الكوفي .. إلى أن قال في صفحة : ٧١ ـ ٧٢ : مرّ رجل من صحابة الحجاج على مؤذّن قبيلة جعفي وهو يؤذّن ، فأتى الحجاج ، فقال : ألا تعجب من أني سمعت مؤذّن الجعفيّين يؤذّن بالهجير؟ قال : فأرسل ، فجيء به ، فقال : ما هذا؟ قال : ليس لي أمر إنّما سويد بن غفلة الذي أمرني بهذا ، قال : فأرسل إلى سويد فجيء به ، فقال : ما هذه الصلاة؟ قال : صلّيتها مع أبي بكر وعمر وعثمان ، فلمّا ذكر عثمان جلس وكان مضطجعا ، فقال : أصلّيتها مع عثمان؟ قال : نعم ، قال : لا تؤمّن قومك ، وإذا رجعت إليهم فسبّ فلانا [في تاريخ الإسلام : عليّا [عليه السّلام] بدل : [فلانا] ، قال : نعم سمعا وطاعة .. إلى أن قال : بلغ سويد بن غفلة عشرين ومائة سنة .. وفي الجمع بين رجال الصحيحين ١٩٩/١ برقم ٧٤٤ عنونه ، وقال : مات سويد ابن غفلة سنة ٨٢ ، ويقال : سنة ٨٠ ، وهو ابن عشرين ومائة سنة ، وفي الوافي بالوفيات ٤٦/١٦ برقم ٦٠ ـ بعد أن عنونه ـ قال : من كبار المخضرمين .. إلى أن قال : وشهد صفّين مع علي [عليه السّلام] ، مات زمن الحجّاج سنة إحدى وثمانين ، وروى له جماعة ..
(٢) ولاحظ : تذكرة الحفاظ ٥٣/١ برقم ٣٦.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
