الحسن (*) ، فقال : أما لنا حقّ ..؟ أما لنا حرمة ..!؟ إذا اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم! فلم يكن له عندي جواب.
فلقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال [لي] (١) : «القه فقل له : أتيناكم ، فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم؟ فقلتم : لا ، فصدّقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمّكم ، فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا : نعم ، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك».
قال : فلقيته فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن : فإنّ عندنا ما ليس عند الناس ..! فلم يكن عندي شيء ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام .. فأخبرته.
فقال لي : «القه وقل : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : (اِئْتُونِي بِكِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا أَوْ أَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ) (٢) فاقعدوا لنا حتى نسألكم».
قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي : أفما عندكم شيء إلاّ تعيبونا (**) ، إن كان فلان تفرّغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٣) ، عن علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني أبي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : «رحم اللّه عمّي زيدا ، ما قدر أن
__________________
(*) الظاهر أنّه الحسن المثلث. [منه (قدّس سرّه)].
(١) ما بين المعكوفين زيادة من المصدر.
(٢) سورة الاحقاف (٤٦) : ٤.
(**) في نسخة : ألا تعينونا ـ بفتح الهمزة ـ .. أي : هلاّ تعينونا. وعلى نسخة الأصل ـ إلاّ بكسر الهمزة ، والفعل الواقع بعد تعيبونا : لا تعينونا. [منه (قدّس سرّه)]
(٣) رجال الكشي : ٣٦٠ حديث ٦٦٦.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
