لا إلاّ سليمان بن خالد ، قال : «أحسنت (*) ، أما سمعت قول الشاعر :
|
ألا كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع (١) |
|
............... |
انتهى ما في التعليقة (٢).
وقد وثّق الرجل في الوجيزة (٣) أيضا.
فظهر أنّ وثاقة الرجل ممّا لا ينبغي التوقف فيه ، وعدم وثاقته مدّة لا يضرّ بعد تحقّق توبته بعد ذلك ، لما شرحناه في فوائد مقدّمة الكتاب. على أنّ خروج سليمان مع زيد بن علي عليه السّلام لا يضرّ بحاله ، كما بيّناه كليّة في الفائدة السابعة والعشرين من مقدمة الكتاب (٤).
بقي علينا نقل ما روى الكشي في ترجمة الرجل ـ فإنّه من اللازم علينا بعد التزامنا باستيفاء كلمات أهل الرجال ـ قال رحمه اللّه (٥) : ما روي في سليمان ابن خالد وسؤاله لأبي جعفر عليه السّلام عن الإمام عليه السّلام : هل يعلم
__________________
(*) الظاهر أن لفظ (أحسنت) واقع موقع التوبيخ ، بقرينة الاستشهاد بشطر البيت. [منه (قدّس سرّه)].
(١) في المصدر : شائع ، ولم نعرف شاعره ، وقد استشهد الإمام الصادق عليه السّلام به ، كما في اصول الكافي.
وفي تحف العقول جاء ما هنا صدر لعجز هو : كل علم ليس في قرطاس ضاع.
(٢) قال المولى الوحيد رحمه اللّه بعده : ويدلّ على كونه من أصحاب سرّه. مع أنّ ظاهره أنّه كان طعنا لعمار وتوبيخا له ، ويستفاد ذلك من استشهاده عليه السّلام بالبيت ..
(٣) الوجيزة : ١٥٣ [رجال المجلسي : ٢٢١ برقم (٨٤٢)] ، قال : سليمان بن خالد الأقطع ، راوي الصادق عليه السّلام ثقة ، ووثّقه في إتقان المقال : ٤٨ ، وعدّه في ملخص المقال في قسم الصحاح. وكذا في خاتمة وسائل الشيعة ٢١١/٢٠ برقم ٥٥١ [وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ٣٨٦/٣٠] .. وغيرها.
(٤) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ٢١٢/١ ـ ٢١٣ (من الطبعة الحجرية).
(٥) في رجال الكشي : ٣٥٦ حديث ٦٦٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
