ثمّ عزله ، فقال سمرة : لعن اللّه معاوية ، واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذّبني أبدا.
وروي (١) عن سلمان بن مسلم العجلي ، قال : شهدت سمرة [لعنه اللّه] وأتى
__________________
على الكوفة عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، فأقرّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرا ، وقيل : ستة أشهر ثمّ عزله معاوية. فقال سمرة : لعن اللّه معاوية واللّه لو أطعت اللّه .. إلى آخره.
(١) كما قاله الطبري في تاريخه ٢٩٢/٥ ، وقال ـ أيضا ـ بسنده : .. قال : حدّثني سليمان ابن مسلم العجلي ، قال : سمعت أبي يقول : مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ، ثمّ دخل فجعل يصلي في المسجد ، فجاء رجل فضرب عنقه ، فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمرّ أبو بكرة ، فقال : يقول اللّه سبحانه : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى) [سورة الأعلى (٨٧) : ١٤ ـ ١٥] قال أبي : فشهدت ذاك ، فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير ، فمات شرّ ميتة .. وهذه القضية رواها ابن الأثير في الكامل أيضا ٤٩٥/٣ ، وكذا الفضل بن شاذان في الإيضاح : ٣٣ .. وغيرها.
وقال الطبري في تاريخه ٢٢٤/٥ : حدّثني عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا علي بن محمّد ، قال : استعان زياد بعدّة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، منهم عمران بن الحصين الخزاعي ولاّه قضاء البصرة .. إلى أن قال : وسمرة ابن جندب.
وفي ٢٣٤/٥ : لمّا مات المغيرة بالكوفة ـ وهو أميرها ـ فكتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة والبصرة ، فكان أوّل من جمع له الكوفة والبصرة ، فاستخلف على البصرة سمرة بن جندب ، وشخص إلى الكوفة ، فكان زياد يقيم ستة أشهر بالكوفة ، وستة أشهر بالبصرة ، وفي صفحة : ٢٣٨ ، بسنده : .. إنّ زيادا اشتدّ في أمر الحرورية بعد قريب وزحاف ، فقتلهم وأمر سمرة بذلك ، وكان يستخلفه على البصرة إذا خرج إلى الكوفة ، فقتل سمرة منهم بشرا كثيرا.
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٧٧/٤ ـ ٧٨ : وكان سمرة بن جندب من شرطة زياد ، روى عبد الملك بن حكيم ، عن الحسن ، قال : جاء رجل من أهل خراسان إلى البصرة ، فترك مالا كان معه في بيت المال ، وأخذ براءة ، ثمّ دخل المسجد فصلّى ركعتين ، فأخذه سمرة بن جندب ، واتّهمه برأي الخوارج ، فقدّمه فضرب عنقه ، وهو
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
