وروى في العلل (١) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني [رضي اللّه عنه] ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، ومحمّد بن أبي عمير جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لمّا كان يوم احد انهزم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى لم يبق معه إلاّ علي [ابن أبي طالب] عليه السّلام ، وأبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يا أبا دجانة! أما ترى قومك؟» فقال : بلى ، فقال : «الحق بقومك» قال : ما على هذا بايعت اللّه ورسوله ، قال : «أنت في حلّ» ، قال : واللّه لا تتحدّث قريش أنّي خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق .. فجزّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيرا .. الحديث.
وروي أنّه انكسر سيفه في ذلك اليوم ، فنفله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيفه.
وقيل : إنّه أعطاه جريدة فصارت سيفا.
والأكثر على أنّه قتل يوم اليمامة بعد ما أبلى فيها بلاء عظيما (٢).
__________________
(١) علل الشرائع ٧/١ باب ٧ حديث ٣.
(٢) قال الشيخ المفيد في إرشاده : ٣٤٤ [الطبعة المحقّقة ٣٨٦/٢] : .. وروى المفضّل ابن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : «يخرج مع القائم عليه السّلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ،
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
