__________________
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟» قال : بخير يا أخا رسول اللّه» ، فقال علي عليه السّلام : «جزاك اللّه عنّا أهل البيت خيرا» ، قال له دحية : إني احبّك ، وإن لك عندي مديحة أهديها إليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من والاك ، وخاب وخسر من خلاك ، محبّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله محبّوك ، ومبغضه مبغضوك لا تنالهم شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ادن من صفوة اللّه .. فأخذ رأس النبي عليه السّلام فوضعه في حجره فانتبه النبي عليه السّلام ؛ فقال : «ما هذه الهمهمة؟» فأخبره الحديث ، فقال : «لم يكن دحية ، كان جبرئيل عليه السّلام سماك باسم سمّاك اللّه تعالى به ، وهو الذي ألقى محبتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين».
وفي صفحة : ٢٤١ [طبعة النجف ، وصفحة : ٦٢٨ ـ ٦٢٩ حديث ١٢٩٤ من طبعة دار البعثة] قضية دخول ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة عليه ، وهو في آخر أيام حياته .. وقد ذكرها المؤلف قدّس سرّه فلا نعيد.
وفي صفحة : ٢٤٦ [من طبعة النجف ، وصفحة : ٦٣٣ حديث ١٣٠٤ من طبعة دار البعثة] ، بسنده : .. حدّثنا عبد اللّه بن عبد القدوس ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن خنيس ، عن أبي ذر رضي اللّه عنه ، قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «إنّ مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، وكمثل باب حطّة في بني إسرائيل».
وفي صفحة : ٣٤٣ [من طبعة النجف ، وصفحة : ٧٣٣ حديث ١٥٣٢ من طبعة دار البعثة] ، بسنده : .. حدّثنا ابن عثمان الحضرمي ، عن الأعمش ، عن مورق العجلي ، قال رأيت أبا ذر أخذ بحلقة باب الكعبة وهو يقول : من عرفني فأنا جندب ، وإلاّ فأنا أبو ذر الغفاري ، برح الخفاء .. سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول : «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة يحطّ اللّه به الخطايا».
أقول : انظر ـ يرحمك اللّه! ـ إلى هذه الروايات التي رواها الشيخ الطوسي في أماليه عن الأعمش ، فهل تجد في قرارة نفسك إلاّ أنّه شيعي موالي ، لم تأخذه في اللّه لومة لائم ؛ روى هذه الفضائل والمناقب في أمير المؤمنين عليه السّلام ، يوم كان الطغاة
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
